أحَسَدتُمونا - وَيلًا لَكُم - عَلى ما فَضَّلَنَا اللَّهُ ؟
فَما ذَنبُنا أن جاشَ دَهراً بُحورُنا * وبَحرُكَ ساجٍ « 1 » لا يُواري الدَّعامِصا « 2 »
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ »
« 3 » ،
« وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ »
. « 4 »
قالَ : وَارتَفَعَتِ الأَصواتُ بِالبُكاءِ ، وقالوا : حَسبُكِ يابنَةَ الطَّيِّبينَ ، فَقَد أحرَقتِ قُلوبَنا ، وأنضَجتِ نُحورَنا ، وأضرَمتِ أجوافَنا . فَسَكَتَت . « 5 »
6 / 6 خُطبَةُ امِّ كُلثومٍ في أهلِ الكوفَةِ « 6 »
2280 . الملهوف عن زيد بن موسى : حَدَّثَني أبي عَن جَدِّي [ الصّادِقِ ] عليهما السّلام : خَطَبَت امُّ كُلثومٍ ابنَةُ عَلِيٍّ عليه السّلام في ذلِكَ اليَومِ مِن وَراءِ كِلَّتِها ، رافِعَةً صَوتَها بِالبُكاءِ ، فَقالَت :
يا أهلَ الكوفَةِ ، سوءاً لَكُم ، ما لَكُم خَذَلتُم حُسَيناً وقَتَلتُموهُ ، وَانتَهَبتُم أموالَهُ ووَرِثتُموهُ ، وسَبَيتُم نِساءَهُ ونَكَبتُموهُ ؟ ! فَتَبّاً لَكُم وسُحقاً .
وَيلَكُم ، أتَدرونَ أيُّ دَواهٍ دَهَتكُم ؟ وأيَّ وِزرٍ عَلى ظُهورِكُم حَمَلتُم ؟ وأيَّ دِماءٍ
هامش
( 1 ) . سَاجٍ : أي ساكن ( النهاية : ج 2 ص 345 « سجا » ) .
( 2 ) . الدَّعاميصُ : جمع دعموص ؛ وهي دويبّة تكون في مستنقع الماء ( النهاية : ج 2 ص 120 « دعمص » ) .
( 3 ) . الحديد : 21 .
( 4 ) . النور : 40 .
( 5 ) . الملهوف : ص 194 ، الاحتجاج : ج 2 ص 104 ح 169 عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام ، مثير الأحزان : ص 87 نحوه من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 45 ص 110 .
( 6 ) . ثمّة غموض يكتنف شخصية امّ كلثوم التي كانت في كربلاء ، وهل أنّها هي نفس السيّدة زينب ، أو أنّها بنت أخرى للإمام عليّ وفاطمة عليهما السّلام ، أو أنّها من بناته من غير فاطمة عليها السّلام ، آراء اختُلف فيها ، راجع : ص 191 ( كلام حول الأسرى ومن تبقّى بعد واقعة كربلاء / امّ كلثوم عليها السّلام بنت أمير المؤمنين عليه السّلام ) .