مِنَ الحَرِّ في بَطنِهِ وَالبَردِ في ظَهرِهِ ، وبَينَ يَدَيهِ المَراوِحُ وَالثَّلجُ ، وخَلفَهُ الكانونُ « 1 » ، وهُوَ يَقولُ : اسقوني ، أهلَكَنِيَ العَطَشُ ، فَيُؤتى بِعُسٍّ عَظيمٍ فيهِ السَّويقُ أوِ الماءُ وَاللَّبَنُ ، لَو شَرِبَهُ خَمسَةٌ لَكَفاهُم .
قالَ : فَيَشرَبُهُ ، ثُمَّ يَعودُ فَيَقولُ : اسقوني أهلَكَنِيَ العَطَشُ .
قالَ : فَانقَدَّ بَطنُهُ كَانقِدادِ البَعيرِ . « 2 »
1941 . مثير الأحزان : قالَ زُرعَةُ بنُ أبانِ بنِ دارِمٍ : حولوا بَينَهُ وبَينَ الماءِ ، ورَماهُ بِسَهمٍ فَأَثبَتَهُ في حَنَكِهِ .
فَقالَ عليه السّلام : اللَّهُمَّ اقتُلهُ عَطَشاً ، ولا تَغفِر لَهُ أبَداً ، وكانَ قَد اتِيَ بِشَربَةٍ فَحالَ الدَّمُ بَينَهُ وبَينَ الشُّربِ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ويَقولُ - هكَذا - إلَى السَّماءِ . « 3 »
1942 . الثقات لابن حبّان : خَرَجَ العَبّاسُ وأخوهُ ، وَاحتالَ حَملَ إداوَةِ « 4 » ماءٍ ودَفَعَها إلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، فَلَمّا أرادَ الحُسَينُ عليه السّلام أن يَشرَبَ مِن تِلكَ الإِداوَةِ ، جاءَ سَهمٌ فَدَخَلَ حَلقَهُ ، فَحالَ بَينَهُ وبَينَ ما أرادَ مِنَ الشُّربِ ، فَاحتَرَشَتهُ السُّيوفُ حَتّى قُتِلَ . « 5 »
9 / 14 كَلامُ زَينَبَ عليها السّلام مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ
1943 . تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن عمّار : خَرَجَت زَينَبُ ابنَةُ فاطِمَةَ اختُهُ [ أي اختُ
هامش
( 1 ) . الكانون : المَوقِد ( الصحاح : ج 6 ص 2189 « كون » ) .
( 2 ) . مُجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص 51 ح 58 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 223 ، كفاية الطالب : ص 434 وفيه « المَرج » بدل « المراوح » ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2620 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 311 عن هشام الكلبي عن أبيه ، ذخائر العقبى : ص 246 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 56 والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 311 ح 12 .
( 3 ) . مثير الأحزان : ص 71 .
( 4 ) . الإداوة : هي إناء صغير من جلد يُتطهّر به ويُشرب ( مجمع البحرين : ج 1 ص 31 « أدا » ) .
( 5 ) . الثقات لابن حبّان : ج 2 ص 310 .