الحُسَينِ عليه السّلام ] . . . وهِيَ تَقولُ : لَيتَ السَّماءَ تَطابَقَت عَلَى الأَرضِ ، وقَد دَنا عُمَرُ بنُ سَعدٍ مِن حُسَينٍ عليه السّلام ، فَقالَت : يا عُمَرَ بنَ سَعدٍ ، أيُقتَلُ أبو عَبدِ اللَّهِ وأنتَ تَنظُرُ إلَيهِ ؟
قالَ : فَكَأَنّي أنظُرُ إلى دُموعِ عُمَرَ وهِيَ تَسيلُ عَلى خَدَّيهِ ولِحيَتِهِ ، قالَ : وصَرَفَ بِوَجهِهِ عَنها . « 1 »
1944 . الإرشاد : خَرَجَت اختُهُ زَينَبُ إلى بابِ الفُسطاطِ ، فَنادَت عُمَرَ بنَ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ :
وَيحَكَ يا عُمَرُ ! أيُقتَلُ أبو عَبدِ اللَّهِ وأنتَ تَنظُرُ إلَيهِ ؟ فَلَم يُجِبها عُمَرُ بِشَيءٍ ، فَنادَت :
وَيحَكُم ، أما فيكُم مُسلِمٌ ؟ ! فَلَم يُجِبها أحَدٌ بِشَيءٍ . « 2 »
9 / 15 كَلامُ زَينَبَ عليها السّلام حينَ رَأَت مَقتَلَ أخيها
1945 . الملهوف : خَرَجَت زَينَبُ مِن بابِ الفُسطاطِ وهِيَ تُنادي : وا أخاه ! وا سَيِّداه ! وا أهلَ بَيتاه ! لَيتَ السَّماءَ انطَبَقَت عَلَى الأَرضِ ، ولَيتَ الجِبالَ تَدَكدَكَت عَلَى السَّهلِ . « 3 »
9 / 16 الهُجومُ عَلَى الخِيامِ
1946 . تاريخ الطبري عن أبي مخنف : ثُمَّ إنَّ شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ ، أقبَلَ في نَفَرٍ ، نَحوٍ مِن عَشَرَةٍ مِن رَجّالَةِ أهلِ الكوفَةِ ، قِبَلَ مَنزِلِ الحُسَينِ عليه السّلام الَّذي فيهِ ثَقَلُهُ « 4 » وعِيالُهُ ، فَمَشى نَحوَهُ ، فَحالوا بَينَهُ وبَينَ رَحلِهِ .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : وَيلَكُم ! إن لَم يَكُن لَكُم دينٌ ، وكُنتُم لا تَخافونَ يَومَ المَعادِ ،
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 452 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 35 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 572 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 187 عن حميد بن مسلم نحوه ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 55 .
( 2 ) . الإرشاد : ج 2 ص 112 وراجع : أنساب الأشراف : ج 3 ص 409 .
( 3 ) . الملهوف : ص 175 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 54 .
( 4 ) . الثَّقَلُ : متاع المسافر ( النهاية : ج 1 ص 217 « ثقل » ) .