تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فَكونوا في أمرِ دُنياكُم أحراراً ذَوي أحسابٍ ، امنَعوا رَحلي وأهلي مِن طُغامِكُم « 1 » وجُهّالِكُم . فَقالَ ابنُ ذِي الجَوشَنِ : ذلِكَ لَكَ يَابنَ فاطِمَةَ . « 2 » 1947 . الفصول المهمّة : حالَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - بَينَهُ وبَينَ الحَريمِ وَالمَرجِعِ إلَيهِم في جَماعَةٍ مِن أبطالِهِم « 3 » وشُجعانِهِم ، وأحدَقوا بِهِ ، ثُمَّ جَماعَةٌ مِنهُم تَبادَروا إلَى الحَريمِ وَالأَطفالِ يُريدونَ سَلَبَهُم . فَصاحَ الحُسَينُ عليه السّلام : وَيحَكُم يا شيعَةَ الشَّيطانِ ، كُفّوا سُفهاءَكُم عَنِ التَّعَرُّضِ لِلنِّساءِ وَالأَطفالِ ، فَإِنَّهُم لَم يُقاتِلوا . فَقالَ الشِّمرُ لَعَنَهُ اللَّهُ : كُفّوا عَنهُم وَاقصِدُوا الرَّجُلَ بِنَفسِهِ . « 4 » 1948 . الفتوح : ثُمَّ إنَّهُ [ أيِ الحُسَينَ عليه السّلام ] دَعا إلَى البِرازِ ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن خَرَجَ إلَيهِ مِن عُيونِ الرِّجالِ ، حَتّى قَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً عَظيمَةً . قالَ : وتَقَدَّمَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ في قَبيلَةٍ عَظيمَةٍ ، فَقاتَلَهُمُ الحُسَينُ عليه السّلام بِأَجمَعِهِم وقاتَلوهُ ، حَتّى حالوا بَينَهُ وبَينَ رَحلِهِ ، قالَ : فَصاحَ بِهِمُ الحُسَينُ عليه السّلام : وَيحَكُم يا شيعَةَ آلِ أبي سُفيانَ ! إن لَم يَكُن [ لَكُم ] « 5 » دينٌ وكُنتُم لا تَخافونَ المَعادَ فَكونوا أحراراً في دُنياكُم هذِهِ ، وَارجِعوا إلى أحسابِكُم إن كُنتُم عُرباً « 6 » كَما تَزعُمونَ . قالَ : فَناداهُ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ : ماذا تَقولُ يا حُسَينُ ؟ قالَ : أقولُ
هامش
( 1 ) . الطُّغام : أرذال الناس وأوغادهم ( لسان العرب : ج 12 ص 368 « طغم » ) . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 450 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 407 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 571 كلاهما نحوه . ( 3 ) . في المصدر : « أباطلهم » ، وهو تصحيف ظاهر ، والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) . الفصول المهمّة : ص 190 . ( 5 ) . ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من المصادر الأخرى . ( 6 ) . في المصدر : « أعواناً » ، وما في المتن أثبتناه من مقتل الحسين عليه السّلام .