تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
1823 . شرح الأخبار : كانَ الَّذي وَلِيَ قَتلَ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام يَومَئِذٍ يَزيدُ بنُ زِيادٍ الحَنَفِيُّ ، وأخَذَ سَلَبَهُ حَكيمُ بنُ طُفَيلٍ الطّائِيُّ ، وقيلَ : إنَّهُ شَرِكَ في قَتلِهِ يَزيد . وكانَ بَعدَ أن قُتِلَ إخوَتُهُ عَبدُ اللَّهِ وعُثمانُ وجَعفَرٌ مَعَهُ قاصِدينَ الماءَ . ويَرجِعُ وَحدَهُ بِالقِربَةِ فَيَحمِلُ عَلى أصحابِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ الحائِلينَ دونَ الماءِ ، فَيَقتُلُ مِنهُم ، ويَضرِبُ فيهِم حَتّى يَتَفَرَّجوا عَنِ الماءِ ، فَيَأتِيَ الفُراتَ فَيَملَأَ القِربَةَ ويَحمِلَها ، ويَأتِيَ بِهَا الحُسَينَ عليه السّلام وأصحابَهُ ، فَيَسقِيَهُم حَتّى تَكاثَروا عَلَيهِ ، وأوهَنَتهُ الجِراحُ مِن النَّبلِ ، فَقَتَلوهُ كَذلِكَ بَينَ الفُراتِ والسُّرادِقِ « 1 » وهُوَ يَحمِلُ الماءَ ، وثَمَّ قَبرُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ . وقَطَعوا يَدَيهِ ورِجلَيهِ حَنَقاً عَلَيهِ ، ولِما أبلى فيهِم وقَتَلَ مِنهُم ، فَلِذلِكَ سُمِّيَ السَّقّاءَ . وفيهِ يَقولُ الفَضلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ :
أحَقُّ النّاسِ أن يُبكى عَلَيهِ * إذ أبكَى الحُسَينَ بِكَربَلاءِ « 2 » أخوهُ وَابنُ والِدِهِ عَلِيٍّ * أبُو الفَضلِ المُضَرَّجُ بِالدِّماءِ ومَن واساهُ لا يَثنيهِ شَيءٌ * وجاءَ لَهُ عَلى عَطَشٍ بِماءِ . « 3 »
1824 . مقاتل الطالبيّين : العَبّاسُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام ، ويُكَنّى أبَا الفَضلِ . وامُّهُ امُّ البَنينَ أيضاً ، وهُوَ أكبَرُ وَلَدِها ، وهُوَ آخِرُ مَن قُتِلَ مِن إخوَتِهِ لِامِّهِ وأبيهِ . . . . وفِي العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام يَقولُ الشّاعِرُ :
أحَقُّ النّاسِ أن يُبكى عَلَيهِ * إذ أبكَى الحُسَينَ بِكَربَلاءِ أخوهُ وَابنُ والِدِهِ عَلِيٍّ * أبُو الفَضلِ المُضَرَّجُ بِالدِّماءِ
هامش
( 1 ) . السرادق : هو كلّ ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء ( النهاية : ج 2 ص 359 « سردق » ) . ( 2 ) . كذا في المصدر ، وهو خطأ واضح ، والصحيح : « فتىً أبكى الحسين بكربلاء » ، كما تقدّم في النقول السابقة عن الملهوف . ( 3 ) . شرح الأخبار : ج 3 ص 191 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 335 | محمد الريشهري