قَتَلوهُ بَغياً وظُلماً وعُدواناً .
ثُمَّ قالَ عليه السّلام : رَحِمَ اللَّهُ العَبّاسَ ! فَلَقَد آثَرَ وأبلى وفَدى أخاهُ بِنَفسِهِ حَتّى قُطِعَت يَداهُ ، فَأَبدَلَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِما جَناحَينِ يَطيرُ بِهِما مَعَ المَلائِكَةِ فِي الجَنَّةِ ، كَما جَعَلَ لِجَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ ، وإنَّ لِلعَبّاسِ عِندَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى مَنزِلَةً يَغبِطُهُ بِها جَميعُ الشُّهَداءِ يَومَ القِيامَةِ . « 1 »
1809 . سرّ السلسلة العلويّة عن المفضل بن عمر : قالَ الصّادِقُ عليه السّلام : كانَ عَمُّنَا العَبّاسُ نافِذَ البَصيرَةِ ، صَلبَ الإِيمانِ ، جاهَدَ مَعَ أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وأبلى بَلاءً حَسَناً ، ومَضى شَهيداً ، ووَرِثَ إخوَتَهُ مِن امِّهِ ، ووَرِثَهُ ابنُهُ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ العَبّاسِ ، قالَ : استُشهِدَ وقَد بَلَغَ سِنُّهُ أربَعاً وثَلاثينَ سَنَةً . « 2 »
1810 . إعلام الورى : وكانَ العَبّاسُ يُكَنّى أبا قِربَةَ ؛ لِحَملِهِ الماءَ لِأَخيهِ الحُسَينِ عليه السّلام ، ويُقالُ لَهُ :
السَّقّاءُ ، وقُتِلَ ولَهُ أربَعٌ وثَلاثونَ سَنَةً ، ولَهُ فَضائِلُ . « 3 »
1811 . أنساب الأشراف - في ذِكرِ تَسمِيَةِ أولادِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام - : وَالعَبّاسُ الأَكبَرُ وهُوَ السَّقّاءُ ، كانَ حَمَلَ قِربَةَ ماءٍ لِلحُسَينِ عليه السّلام بَكَربَلاءَ ، ويُكنّى أبا قِربَةَ . « 4 »
1812 . تاريخ الطبري عن الضحّاك بن عبد اللَّه المشرقيّ - عِندَما أذِنَ الإِمامُ الحُسَينُ عليه السّلام لَهُم بِالرُّجوعِ - : فَقالَ لَهُ إخوَتُهُ وأبناؤُهُ وبَنو أخيهِ وَابنا عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ : لِمَ نَفعَلُ ؟ لِنَبقى بَعدَكَ ! لا أرانَا اللَّهُ ذلِكَ أبَداً . بَدَأَهُم بِهذَا القَولِ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام . « 5 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 547 ح 731 ، الخصال : ص 68 ح 101 وليس فيه صدره إلى « عدواناً » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 298 ح 4 .
( 2 ) . سرّ السلسلة العلويّة : ص 89 .
( 3 ) . إعلام الورى : ج 1 ص 395 .
( 4 ) . أنساب الأشراف : ج 2 ص 413 ، تهذيب الكمال : ج 20 ص 479 وفيه « والعبّاس الأكبر أبو الفضل ، قتل بالطفّ ، ويقال له : السقّاء أبو قربة » فقط .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 419 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 91 ، الملهوف : ص 151 ، روضة الواعظين : -