تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مِن أمسِهِ ، الفادي لَهُ الواقي ، السّاعي إلَيهِ بِمائِهِ ، المَقطوعَةِ يَداهُ ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَيهِ يَزيدَ بنَ الرُّقادِ الحيتي « 1 » وحَكيمَ بنَ الطُّفيلِ الطّائِيَّ . « 2 » الجدير بالذكر أنّ بعض المصادر المتأخّرة روت معلومات حول أبي الفضل عليه السّلام لا نراها في المصادر المعتبرة ، مثلما جاء في معالي السبطين : لمّا كانت ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان وأشرف عليّ عليه السّلام على الموت ، أخذ العبّاسَ وضمّه إلى صدره الشريف وقال : ولدي ! ستقرّ عيني بك يوم القيامة . ولدي ! إذا كان يوم عاشوراء ودخلت المشرعة إيّاك أن تشرب الماء وأخوك الحسين عطشان . « 3 » أو ما روي في كتاب شعشعة الحسيني وهو : اختلى أميرُ المؤمنين عليه السّلام ودعا الحسنين وزينب وامّ كلثوم ومسح بيده المباركة على رؤوسهم ووجوههم ، وكان يبكي بشدّة وكانوا يبكون هم أيضاً ، بحيث دخل سائر أولاده عليه السّلام البيتَ دون إرادة منهم بعد أن كانوا خارجه . فأخذ أمير المؤمنين بيد الإمام الحسن عليه السّلام وأوكل أولاده إليه . ثمّ نظر إلى العبّاس ، فرأى أنّ بكاءه أشدّ من الآخرين ، فدعاه إليه وصاح صياحاً عالياً وبكى بكاءً طويلًا ، ثمّ قال : يا ولدي ومهجتي ! عليك بالحسين ؛ فإنّه أمانة اللَّه‌وأمانة رسوله وأمانة فاطمة وأمانتي عندك ، كن عضداً وترساً له ، وَافِد نفسك له . ثمّ صاح وغشي عليه من كثرة البكاء والصراخ . « 4 »
هامش
( 1 ) . في مصباح الزائر : « الجنبي » وليس في المزار الكبير . ( 2 ) . ليس في رواية المزار الكبير : ص 489 ومصباح الزائر : ص 279 : « أبي الفضل » راجع : هذه الموسوعة : ج 8 ص 230 ح 3575 . ( 3 ) . معالي السبطين : ج 1 ص 277 . ( 4 ) . شعشعة الحسيني : ج 2 ص 60 .