تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ »
« 1 » فَهُو إمامُكُ . « 2 » كان مقاتلًا ورامياً ماهراً ، قتل بسهامه في يوم عاشوراء عدداً من عسكر العدوّ ، فدعا له الإمام وقال : اللَّهُمَّ سَدِّد رَميَتَهُ ، وَاجعَل ثَوابَهُ الجَنَّةَ . « 3 » جدير بالذكر أنّ الطبري عدّه ضمن عسكر عمر بن سعد ، حيث التحق بعسكر الإمام عليه السّلام كالحرّ « 4 » ، إلّاأنّ هذا الكلام يتنافى مع محاججته مع رسول ابن زياد والتي رواها الطبري نفسه . « 5 » لذا يبدو أنّ رواية الشيخ المفيد الذي اعتبره من مصاحبي الإمام الحسين « 6 » صحيحة .
هامش
( 1 ) . القصص : 41 . ( 2 ) . راجع : ج 3 ص 394 ( القسم السابع / الفصل السابع / كتاب ابن زياد إلى الحرّ يأمره بتضييق الأمر على الإمام عليه السّلام ) . ( 3 ) . راجع : ص 256 ح 1755 . ( 4 ) . نفس المصدر . ( 5 ) . ذكر العلّامة التستري ضمن ردّه على قول الطبري : ج 5 ص 408 : « وكان - يزيد بن زياد بن المهاصر - ممّن خرج مع عمر بن سعد إلى الحسين عليه السّلام » بأنّ هذا الكلام ينافي محاججة يزيد بن زياد مع رسول ابن زياد ، وقال : ويمكن أن يكون قوله : « مع عمر بن سعد » محرّف « مع الحرّ بن يزيد » ؛ فهما متقاربان خطّاً . ولولا أنّ كامل الجزري ( ج 2 ص 569 ) أيضاً ذكر فقرة « وكان ممّن خرج مع عمر بن سعد » آخذاً من الطبري ، لقلنا : إنّه حاشية اجتهاديّة خلطت بالمتن ، مع أنّه يمكن أن يكون وقع ذلك قديماً . وكيف كان ، فقوله : « ولابن سعد تارِكٌ وهاجِرٌ » لا ينافي ما قلنا . هذا ، وخلط المجلسي فجعله نفرين ، فنقل أوّلًا عن محمّد بن أبي طالب أنّه قال : ثمّ رماهم يزيد بن زياد الشعثاء بثمانية أسهم ، ما أخطأ منهم بخمسة أسهم ، وكان كلّما رمى قال الحسين عليه السّلام : اللَّهُمَّ سَدّد رَمَيتَهُ وَاجعَل ثَوابَهُ الجَنَّةَ ، فحملوا عليه فقتلوه ( تسلية المجالس : ج 2 ص 300 ) ونقل ثانياً عن ابن نما أنّه قال - بعد نقل قتل أبي عمرو النهشلي - : وخرج يزيد بن مهاجر فقتل خمسة من أصحاب عمر بالنشّاب ، وصار مع الحسين عليه السّلام وهو يقول : « أنا يزيد وأبي المهاجر - كأنّني ليث بغيل خادر » ( مثير الأحزان : ص 61 ، بحارالأنوار : ج 45 ص 30 ) . ووجه توهّمه أنّ الأوّل نقله نسبة إلى أبيه والثاني إلى جدّه ، وممّا نقلنا من الطبري ظهر أنّ قوله : « الشعثاء » في الأوّل محرّف « أبو الشعثاء » وقوله : « بثمانية » محرّف « بمئة » وقوله : « مهاجر » في الثاني محرّف : « مهاصر » . هذا ، وعنونه المناقب لابن شهرآشوب : ( ج 4 ص 103 ) : « يزيد بن المهاصر الجعفي » ، وقد عرفت أنّه كندي لا جعفي ( قاموس المحيط : ج 11 ص 102 ) . ( 6 ) . الإرشاد : ج 2 ص 83 .