فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : جُزِيتُم مِن أهلِ بَيتٍ خَيراً ، ارجِعي إلَى النِّساءِ يَرحَمُكِ اللَّهِ ، فَانصَرَفَت إلَيهِنَّ ، ولَم يَزَلِ الكَلبِيُّ يُقاتِلُ حَتّى قُتِلَ رِضوانُ اللَّه عَلَيهِ . « 1 »
1753 . المناقب لابن شهرآشوب : بَرَزَ وَهبُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الكَلبِيُّ وهُوَ يَرتَجِزُ .
إن تُنكِروني فَأَنَا ابنُ الكَلبِ * سَوفَ تَرَوني وتَرَونَ ضَربي
وحَملَتي وصَولَتي فِي الحَربِ * ادرِكُ ثَأري بَعدَ ثَأرِ « 2 » صَحبي
وأدفَعُ الكَربَ أمامَ الكَربِ * لَيسَ جِهادي فِي الوَغى « 3 » بِاللَّعبِ
فَلَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قَتَلَ مِنهُم جَماعَةً ، ثُمَّ قالَ لِامِّهِ : يا امّاه أرَضيتِ أم لا ؟
فَقالَت : ما أرضى أو تُقتَلَ بَينَ يَدَيِ الحُسَينِ عليه السّلام .
فَرَجَعَ قائِلًا :
إنّي زَعيمٌ لَكِ امَّ وَهبِ * بِالطَّعنِ فيهِم تارَةً وَالضَّربِ
ضَربِ غُلامٍ موقِنٍ بِالرَّبِّ * حَتّى يَذوقَ القَومُ مُرَّ الحَربِ
إنِّي امرُؤٌ ذو مِرَّةٍ وغَضبِ * حَسبي إلهي مِن عُلَيمٍ حَسبي
فَلَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قَتَلَ تِسعَةَ عَشَرَ فارِساً وَاثنَي عَشَرَ راجِلًا ، ثُمَّ قُطِعَت يَمينُهُ واخِذَ أسيراً . « 4 »
1754 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : خَرَجَ وَهبُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَنابٍ الكَلبِيُّ ، وكانَت مَعَهُ امُّهُ ، فَقالَت لَهُ : قُم يا بُنَيَّ فَانصُرِ ابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ، فَقالَ : أفعَلُ يا امّاه ، ولا اقَصِّرُ إن شاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ بَرَزَ وهُوَ يَقولُ :
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 161 ، مثير الأحزان : ص 62 نحوه .
( 2 ) . في المصدر : « ثأري » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 3 ) . الوغى : الحرب ( لسان العرب : ج 15 ص 398 « وغي » ) .
( 4 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 101 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 16 .