سِوى مَن جَرَحتُ ، وما ألومُ نَفسي عَلَى الجَهدِ ، ولَو بَقِيَت لي عَضُدٌ وساعِدٌ ما أسِرتُموني .
فَقالَ لَهُ شِمرٌ : اقتُلهُ أصلَحَكَ اللَّهُ ، قالَ : أنتَ جِئتَ بِهِ فَإِن شِئتَ فَاقتُلهُ .
قالَ : فَانتَضى شِمرٌ سَيفَهُ ، فَقالَ لَهُ نافِعٌ : أما وَاللَّهِ أن لَو كُنتَ مِنَ المُسلِمينَ لَعَظُمَ عَلَيكَ أن تَلقَى اللَّهَ بِدِمائِنا ، فَالحَمدُ لِلَّهِ الّذي جَعَلَ مَنايانا عَلى يَدَي شِرارِ خَلقِهِ .
فَقَتَلَهُ . « 1 »
1749 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : خَرَجَ . . . نافِعُ بنُ هِلالٌ الجَمَلِيُّ وقيلَ هِلالُ بنُ نافِعٍ ، وجَعَلَ يَرميهِم بِالسِّهامِ فَلا يُخطِئُ ، وكانَ خاضِباً يَدَهُ ، وكانَ يَرمي ويَقولُ :
أرمي بِها مُعلَمَةً أَفواقُها * وَالنَّفسُ لا يَنفَعُها إشفاقُها
مَسمومَةً يَجري بِها أخفاقُها * لَتَملَأَنَّ أرضَها رِشاقُها
فَلَم يَزَل يَرميهِم حَتّى فَنِيَت سِهامُهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ إلى قائِمِ سَيفِهِ فَاستَلَّهُ ، وحَمَلَ وهُوَ يَقولُ :
أنَا الغُلامُ اليَمَنِيُّ الجَمَلِي * ديني عَلى دينِ حُسَينٍ وعَلِي
إن اقتَلِ اليَومَ فَهذا أمَلي * وذاكَ رَأيي والاقي عَمَلي
فَقَتَلَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتّى كَسَرَ القَومُ عَضُدَيهِ وأخَذوهُ أسيراً ، فَقامَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ . « 2 »
1750 . المناقب لابن شهرآشوب : بَرَزَ نافِعُ بنُ هِلالٍ البَجَلِيُّ قائِلًا :
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 441 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 568 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 184 كلاهما نحوه .
( 2 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 20 ، الفتوح : ج 5 ص 109 نحوه وفيه « هلال بن رافع البجلي » وليس فيه ذيله من « فقتل » .