وجاء في الزيارة الرجبيّة « 1 » وزيارة الناحية المقدّسة :
السَّلامُ عَلى عابِسِ بنِ شَبيبٍ الشّاكِرِيِّ . « 2 »
1725 . أنساب الأشراف : قالوا : فَلَمّا رَأى بَقِيَّةُ أصحابِ الحُسَينِ عليه السّلام أنَّهُم لا يَقدِرونَ عَلى أن يَمتَنِعوا ولا يَمنَعوا حُسَيناً عليه السّلام ، تَنافَسوا في أن يُقتَلوا ، فَجَعَلوا يُقاتِلونَ بَينَ يَدَيهِ حَتّى يُقتَلوا .
وجاءَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ فَقالَ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، وَاللَّهِ ما أقدِرُ عَلى أن أدفَعَ عَنكَ القَتلَ وَالضَّيمَ « 3 » بِشَيءٍ أعَزَّ عَلَيَّ مِن نَفسي ، فَعَلَيكَ السَّلامُ !
وقاتَلَ بِسَيفِهِ ، فَتَحاماهُ « 4 » النّاسُ لِشَجاعَتِهِ ، ثُمَّ عَطَفوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَقُتِلَ . « 5 »
1726 . تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن محمّد بن قيس : ثُمَّ قالَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، أما وَاللَّهِ ما أمسى عَلى ظَهرِ الأَرضِ قَريبٌ ولا بَعيدٌ أعَزَّ عَلَيَّ ولا أحَبَّ إلَيَّ مِنكَ ، ولَو قَدَرتُ عَلى أن أدفَعَ عَنكَ الضَّيمَ وَالقَتلَ بِشَيءٍ أعَزَّ عَلَيَّ مِن نَفسي ودَمي لَفَعَلتُهُ ؛ السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، اشهِدُ اللَّهَ أنّي عَلى هَديِكَ وهَديِ أبيكَ . ثُمَّ مَشى بِالسَّيفِ مُصلِتاً نَحوَهُم ، وبِهِ ضَربَةٌ عَلى جَبينِهِ .
قالَ أبو مِخنَفٍ : حَدَّثَني نُمَيرُ بنُ وَعلَةَ عَن رَجُلٍ مِن بَني عَبدٍ مِن هَمدانَ ، يُقالُ لَهُ رَبيعُ بنُ تَميمٍ شَهِدَ ذلِكَ اليَومَ ، قالَ : لَمّا رَأَيتُهُ مُقبِلًا عَرَفتُهُ وقَد شاهَدتُهُ فِي المَغازي وكانَ أشجَعَ النّاسِ ، فَقُلتُ : أيُّهَا النّاسُ هذَا الأَسَدُ الأَسوَدُ ، هذَا ابنُ
هامش
( 1 ) . وفى رواية المزار للشهيد الأوّل : « عابس بن أبي شبيب الشاكري » ( راجع : ج 8 ص 159 ح 3524 ) .
( 2 ) . راجع : ج 8 ص 230 ح 3575 .
( 3 ) . الضَّيْمُ : الظُلم ( الصحاح : ج 5 ص 1973 « ضيم » ) .
( 4 ) . تحاماه الناس : أي توقّوه واجتنبوه ( الصحاح : ج 6 ص 2321 « حمى » ) .
( 5 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 404 .