كان شوذب يجلس للشيعة فيأتونه للحديث ، وكان متقدّماً في الشيعة . « 1 »
ووصفه بعض المتاخّرين بما يلي :
قد ذكر أهل السير أنّه كان من رجال الشيعة ووجوهها ومن الفرسان المعدودين ، وكان حافظاً للحديث حاملًا له عن أمير المؤمنين ، وكان يجلس للشيعة فيأتونه للحديث . « 2 »
فإذا ثبتت هذه الروايات فالظاهر أنّها لا تنسجم مع الروايات الدالّة على كونه غلام عابس ، لذا يقول المحدّث القمّي :
شاكر قبيلة في اليمن من همدان ينتهي نسبهم إلى شاكر بن ربيعة بن مالك ، « 3 » وعابس كان من هذه القبيلة ، وشوذب كان مولاهم أينزيلهم ، أو حليفهم ، لا أنّه كان غلاماً لعابس ، أو معتقه ، أو عبده كما رسخ في الأذهان ، بل قال شيخنا الأجلّ المحدّث النوري صاحب المستدرك عليه الرحمة « 4 » : ولعلّ كان مقامه أعلى من مقام عابس ، لما قالوا في حقّه : وكان - أيشوذب - متقدّماً في الشيعة . « 5 »
وجاء في زيارة الناحية المقدّسة :
السَّلامُ عَلى شَوذَبٍ مَولى شاكِرٍ . « 6 »
وورد في الزيارة الرجبيّة :
السَّلامُ عَلى سُوَيدٍ مَولى شاكِرٍ . « 7 »
1723 . تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : جاءَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيُّ ومَعَهُ شَوذَبٌ مَولى
هامش
( 1 ) . الأمالي للشجري : ج 1 ص 173 ، الحدائق الورديّة : ج 1 ص 122 .
( 2 ) . تنقيح المقال : ج 2 ص 88 الرقم 5616 .
( 3 ) . راجع : جمهرة أنساب العرب : ص 397 ، وكتاب النسب : ص 338 والجوهرة : ص 25 .
( 4 ) . راجع : لؤلؤ ومرجان : ص 165 .
( 5 ) . نفس المهموم : ص 254 .
( 6 ) . راجع : ج 8 ص 230 ح 3575 .
( 7 ) . راجع : ج 8 ص 159 ح 3524 .