تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ثُمَّ ناداهُمُ الحُرُّ : وَيحَكُم لا امَّ لَكُم ! أنتُمُ الَّذينَ أقدَمتُموهُ ، فَلَمّا أتاكُم أسلَمتُموهُ ، فَصارَ كَالأَسيرِ ، ومَنَعتُموهُ وأهلَهُ الماءَ الجارِيَ ، الَّذي تَشرَبُ مِنهُ اليَهودُ وَالنَّصارى وَالمَجوسُ ، ويَتَمَرَّغُ فيهِ خَنازيرُ السَّوادِ ، بِئسَ ما خَلَفتُم مُحَمَّداً في أهلِهِ وذُرِّيَّتِهِ ، وإذا لَم تَنصُروهُ وتَفوا لَهُ بِما حَلَفتُم عَلَيهِ ، فَدَعوهُ يَمضي حَيثُ شاءَ مِن بِلادِ اللَّهِ ، أما أنتُم بِاللَّهِ مُؤمِنونَ ؟ وبِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ جَدِّهِ مُصَدِّقونَ ؟ وبِالمَعادِ موقِنونَ ؟ ثُمَّ حَمَلَ وقالَ :
أضرِبُ في أعناقِكُم بِالسَّيفِ * عَن خَيرِ مَن حَلَّ مِنىً وَالخَيفِ
وَقَتَلَ مِنهُم جَماعَةً ، ثُمَّ تَكاثَروا عَلَيهِ فَقَتَلوهُ . « 1 » 1703 . المناقب لابن شهرآشوب : بَرَزَ الحُرُّ وهُوَ يَرتَجِزُ :
إنّي أنَا الحُرُّ ومَأوَى الضَّيفِ * أضرِبُ في أعناقِكُم بِالسَّيفِ عَن خَيرِ مَن حَلَّ بِلادَ الخَيفِ * أضرِبُكُم ولا أرى مِن حَيفِ
فَقَتَلَ نَيِّفاً « 2 » وأربَعينَ رَجُلًا . « 3 » 1704 . مثير الأحزان : رَوَيتُ بِإِسنادي أنَّهُ [ أيِ الحُرَّ بنَ يَزيدَ الرِّياحِيَّ ] قالَ لِلحُسَينِ عليه السّلام : لَمّا وَجَّهَني عُبَيدُ اللَّهِ إلَيكَ ، خَرَجتُ مِنَ القَصرِ فَنوديتُ مِن خَلفي : أبشِر يا حُرُّ بِخَيرٍ ، فَالتَفَتُّ فَلَم أرَ أحَداً . فَقلتُ : وَاللَّهِ ما هذِهِ بِشارَةٌ وأنَا أسيرُ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام ! وما احَدِّثُ نَفسي بِاتِّباعِكَ . فَقالَ عليه السّلام : لَقَد أصَبتَ أجراً وخَيراً . « 4 »
هامش
( 1 ) . تذكرة الخواصّ : ص 251 . ( 2 ) . النَّيِّف : من واحدٍ إلى ثلاثٍ ( المصباح المنير : ص 631 « نيف » ) . ( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 100 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 14 و 15 . ( 4 ) . مثير الأحزان : ص 59 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 15 .