تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فَقالَ لَهُ حُسَينٌ عليه السّلام : يَابنَ أسعَدَ ! رَحِمَكَ اللَّهُ ! إنَّهُم قَدِ استَوجَبُوا العَذابَ حينَ رَدّوا عَلَيكَ ما دَعَوتَهُم إلَيهِ مِنَ الحَقِّ ، ونَهَضوا إلَيكَ لِيَستَبيحوكَ وأصحابَكَ ، فَكَيفَ بِهِمُ الآنَ وقَد قَتَلوا إخوانَكَ الصّالِحينَ ؟ ! قالَ : صَدَقتَ جُعِلتُ فِداكَ ! أنتَ أفقَهُ مِنّي وأحَقُّ بِذلِكَ ، أفَلا نَروحُ إلَى الآخِرَةِ ونَلحَقُ بِإِخوانِنا ؟ فَقالَ : رُح إلى خَيرٍ مِنَ الدُّنيا وما فيها ، وإلى مُلكٍ لا يَبلى . فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ أبا عَبدِ اللَّهِ ! صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعلَى أهلِ بَيتِكَ ، وعَرَّفَ بَينَنا وبَينَكَ في جَنَّتِهِ . فَقالَ : آمينَ آمينَ ! فَاستَقدَمَ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ . « 1 » 1706 . الملهوف : جاءَ حَنظَلَةُ بنُ سَعدٍ الشِّبامِيُّ ، فَوَقَفَ بَينَ يَدَيِ الحُسَينِ عليه السّلام يَقيهِ السِّهامَ وَالسُّيوفَ وَالرِّماحَ بِوَجهِهِ ونَحرِهِ ، وأخَذَ يُنادي :
« يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ »
، يا قَومِ لا تَقتُلوا حُسَيناً فَيُسحِتَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ
« وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى »
. ثُمَّ التَفَتَ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام فَقالَ لَهُ : أفَلا نَروحُ إلى رَبِّنا ونَلحَقُ بِأَصحابِنا ؟ فَقالَ لَهُ : بَل رُح إلى ما هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنَ الدنيا وما فيها ، وإلى مُلكٍ لا يَبلى . فَتَقَدَّمَ فَقاتَلَ قِتالَ الأَبطالِ ، وصَبَرَ عَلَى احتِمالِ الأَهوالِ ، حَتّى قُتِلَ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ . « 2 » 1707 . مثير الأحزان : جاءَ حَنظَلَةُ بنُ أسعَدَ الشِّبامِيُّ فَوَقَفَ بَينَ يَدَيِ الحُسَينِ عليه السّلام ، يَقيهِ الرِّماحَ
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 443 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 568 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 24 بزيادة « يقيه السهام والرماح والسيوف بوجهه ونحره » بعد « فقام بين يدي حسين عليه السّلام » وكلاهما نحوه ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 23 . ( 2 ) . الملهوف : ص 164 ، الإرشاد : ج 2 ص 105 ، إعلام الورى : ج 1 ص 464 نحوه وليس فيهما من « ثمّ التفت » إلى « الأهوال » .