أفَلا نَروحُ إلى رَبِّنا ونَلحَقُ بِأَصحابِنا ؟
فأجابه الإمام قائلًا :
بَل رُح إلى ما هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنَ الدُّنيا وما فيها ، وإلى مُلكٍ لا يَبلى . « 1 »
وبعد الاستئذان من الإمام ودّعه بهذه العبارات :
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعلَى أهلِ بَيتِكَ ، وعَرَّفَ بَينَنا وبَينَكَ في جَنَّتِهِ .
وقال الإمام :
آمينَ آمينَ . « 2 »
وبذلك دخل حنظلة ساحة الحرب وذاق شهد الشهادة .
وقد ورد في زيارتي الناحية « 3 » والرجبيّة :
السَّلامُ عَلى حَنظَلَةَ بنِ أسعَدَ الشِّبامِيِّ . « 4 »
1705 . تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : جاءَ حَنظَلَةُ بنُ أسعَدَ الشَّبامِيُّ ، فَقامَ بَينَ يَدَي حُسَينٍ عليه السّلام فَأَخَذَ يُنادي :
« يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ * وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ »
« 5 » ، يا قَومِ [ لا ] « 6 » تَقتُلوا حُسَيناً فَيُسحِتَكُمُ « 7 » اللَّهُ بِعَذابٍ
« وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى »
« 8 » .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 204 ح 1706 و 1707 .
( 2 ) . راجع : ص 204 ح 1705 .
( 3 ) . راجع : ج 8 ص 230 ح 3575 .
( 4 ) . راجع : ج 8 ص 159 ح 3524 .
( 5 ) . غافر : 30 - 33 .
( 6 ) . ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من المصادر الأخرى .
( 7 ) . يسحتكم : يستأصلكم ( لسان العرب : ج 2 ص 41 « سحت » ) .
( 8 ) . طه : 61 .