ثمّ قال :
وأنا واللَّه الذي لا إله إلّاهو ، على مثل ما هذا عليه . « 1 »
وبدأت بيعة الناس لمسلم بعد كلام هذين الشخصين . « 2 » وكان لحبيب دور فعّال في أخذ البيعة من أهل الكوفة . « 3 »
وبعد التحاقه بالإمام عليه السّلام بذل جهوداً كثيرة من أجل استقطاب الأفراد والمقاتلين من قبيلة بني أسد إلى عسكر الإمام عليه السّلام « 4 » ومجابهة الأعداء . « 5 »
تولّى حبيب في يوم عاشوراء قيادة ميسرة عسكر الإمام عليه السّلام ، « 6 » وكان يتمتّع بالسكينة بشكل عال ، وكان مسروراً عند اقترابه من الشهادة ، وفي نقلٍ أنّه كان يداعب أصحابه ، « 7 » وحينما قال له برير :
يا أخي ! لَيسَ هذِهِ بِساعَةِ ضِحكٍ !
أجاب :
فَأَيُّ مَوضِعٍ أحَقُّ مِن هذا بِالسُّرورِ ، وَاللَّهِ ما هُوَ إلّاأن تَميلَ عَلَينا هذِهِ الطَّغامُ بِسُيوفِهِم ، فَنُعانِقُ الحورَ العينَ . « 8 »
وحمل على جيش العدوّ وهو يرتجز هذه الأبيات :
هامش
( 1 ) . راجع : ج 3 ص 57 ( القسم السابع / الفصل الرابع / قدوم مسلم الكوفة وبيعة أهلها له ) .
( 2 ) . نفس المصدر .
( 3 ) . الأمالي للشجري : ج 1 ص 172 ، الحدائق الورديّة : ج 1 ص 121 .
( 4 ) . راجع : ص 41 ( الفصل الأوّل / جهود حبيب بن مظاهر لنصرة الإمام عليه السّلام في السادس من المحرّم ) .
( 5 ) . راجع : ص 55 ( الفصل الأوّل / استمهال ليلة للصلاة والدعاء والاستغفار ) وص 106 ( الفصل الثاني / احتجاجات الإمام عليه السّلام على جيش الكوفة ) وص 139 ( صلاة الجماعة بإمامة الحسين عليه السّلام في ظهر عاشوراء ) .
( 6 ) . راجع : ص 95 ( الفصل الثاني / المواجهة بين جيش الهدى وجيش الضلالة ) .
( 7 ) . راجع : ص 91 ( الفصل الأوّل / الترحاب بالشهادة ) .
( 8 ) . راجع : ص 182 ح 1687 .