يُقالُ لَهُ سَيِّدُ القُرّاءِ : يا أخي لَيسَ هذِهِ بِساعَةِ ضِحكٍ !
قالَ : فَأَيُّ مَوضِعٍ أحَقُّ مِن هذا بِالسُّرورِ ، وَاللَّهِ ما هُوَ إلّاأن تَميلَ عَلَينا هذِهِ الطَّغامُ « 1 » بِسُيوفِهِم ، فَنُعانِقُ الحورَ العينَ « 2 » .
1688 . الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه [ زين العابدين ] عليهم السّلام : ثُمَّ بَرَزَ حَبيبُ بنُ مُظَهَّرٍ الأَسَدِيُّ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ ، وهُوَ يَقولُ :
أنَا حَبيبٌ وأبي مُظَهَّرُ * لَنَحنُ أزكى مِنكُمُ وأطهَرُ
نَنصُرُ خَيرَ النّاسِ حينَ يُذكَرُ
فَقَتَلَ مِنهُم أحَداً وثَلاثينَ رَجُلًا ، ثُمَّ قُتِلَ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ . « 3 »
1689 . الفتوح : وخَرَجَ . . . حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ الأَسَدِيُّ ، وهُوَ يَرتَجِزُ ويَقولُ :
أنَا حَبيبٌ وأبي مُظاهِرُ * فارِسُ هَيجاءَ « 4 » وحَربٍ تُسعَرُ
أنتُمُ أعَدُّ عُدَّةً وأكثَرُ * ونَحنُ أعلى حُجَّةً وأقهَرُ
وأنتُمُ عِندَ الوَفاءِ أغدَرُ * ونَحنُ أوفى مِنكُمُ وأصبَرُ
ثُمَّ حَمَلَ فَلَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ . « 5 »
1690 . تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم : قالَ [ الحُسَينُ عليه السّلام
هامش
( 1 ) . الطَّغَامُ : أوغاد الناس ( الصحاح : ج 5 ص 1975 « طغم » ) .
( 2 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 292 الرقم 133 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 92 الرقم 33 .
( 3 ) . الأمالي للصدوق : ص 224 ح 239 ، روضة الواعظين : ص 206 من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 44 ص 319 .
( 4 ) . الهيجاء : الحرب ، بالمدّ والقصر ؛ لأنّها موطن غضب ( لسان العرب : ج 2 ص 395 « هوج » ) .
( 5 ) . الفتوح : ج 5 ص 107 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 103 نحوه وفيه « فقتل اثنين وستّين رجلًا ، فقتله الحصين بن نمير ، وعلّق رأسه في عنق فرسه » بدل « ثمّ حمل . . . » ، بحار الأنوار : ج 45 ص 26 .