تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ادعوا لي عُمَرَ ، فَدُعِيَ لَهُ ، وكانَ كارِهاً لا يُحِبُّ أن يَأتِيَهُ ، فَقالَ : يا عُمَرُ ، أنتَ تَقتُلُني وتَزعُمُ أن يُوَلِّيَكَ الدَّعِيُّ بنُ الدَّعِيِّ بِلادَ الرَّيِّ وجُرجانَ ؟ وَاللَّهِ ، لا تَتَهَنَّأُ بِذلِكَ أبدَاً ، عَهدٌ مَعهودٌ ، فَاصنَع ما أنتَ صانِعٌ ؛ فَإِنَّكَ لا تَفرَحُ بَعدي بِدُنيا ولا آخِرَةٍ ، وكَأَنّي بِرَأسِكَ عَلى قَصَبَةٍ قَد نُصِبَ بِالكوفَةِ ، يَتَراماهُ الصِّبيانُ ، ويَتَّخِذونَهُ غَرَضاً « 1 » بَينَهُم . فَغَضِبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ مِن كَلامِهِ ، ثُمَّ صَرَفَ وَجهَهُ عَنهُ ، ونادى بِأَصحابِهِ : ما تَنتَظِرونَ « 2 » بِهِ ؟ احمِلوا بِأَجمَعِكُم ، إنَّما هِيَ اكلَةٌ واحِدَةٌ . « 3 » 1633 . إثبات الوصيّة : أمَرَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] أصحابَهُ بِالقِتالِ ، فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ لَعَنَهُ اللَّهُ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، لِمَ لا تَنزِلُ عَلى حُكمِ الأَميرِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ؟ فَقالَ لَهُ : يا شَقِيُّ ! إنَّكَ لا تَأكُلُ مِن بُرِّ العِراقِ بَعدي إلّاقَليلًا ، فَشَأنَكَ ومَا اختَرتَهُ لِنَفسِكَ . « 4 »

2 / 7 بَدءُ القِتالِ ودَعوَةُ الإِمامِ عليه السّلام أصحابَهُ بِالصَّبرِ وَالجِهادِ

1634 . الإرشاد : ونادى عُمَرُ بنُ سَعدٍ : يا ذُوَيدُ ، أدنِ رايَتَكَ ، فَأَدناها ، ثُمَّ وَضَعَ سَهمَهُ في كَبِدِ قَوسِهِ ، ثُمَّ رَمى ، وقالَ : اشهَدوا أنّي أوَّلُ مَن رَمى ! ثُمَّ ارتَمَى النّاسُ وتَبارَزوا . « 5 »
هامش
( 1 ) . الغَرَض : هَدَفٌ يُرمى فيه ( القاموس المحيط : ج 2 ص 338 « غرض » ) . ( 2 ) . في المصدر : « تنظرون » ، وما في المتن أثبتناه من المصادر الأخرى . ( 3 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 8 ؛ الحدائق الورديّة : ج 1 ص 119 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 10 . ( 4 ) . إثبات الوصيّة : ص 177 . ( 5 ) . الإرشاد : ج 2 ص 101 ، إعلام الورى : ج 1 ص 461 وليس فيه صدره إلى « قوسه » ؛ أنساب الأشراف : ج 3 ص 398 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 429 عن حميد بن مسلم ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 564 نحوه .