1635 . الملهوف : فَتَقَدَّمَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، ورَمى نَحوَ عَسكَرِ الحُسَينِ عليه السّلام بِسَهمٍ ، وقالَ : اشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى ، وأقبَلَتِ السِّهامُ مِنَ القَومِ كَأَنَّهَا القَطرُ .
فَقالَ عليه السّلام لِأَصحابِهِ : قوموا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إلَى المَوتِ الَّذي لا بُدَّ مِنهُ ؛ فَإِنَّ هذِهِ السِّهامَ رُسُلُ القَومِ إلَيكُم .
فَاقتَتَلوا ساعَةً مِنَ النَّهارِ حَملَةً وحَملَةً ، حَتّى قُتِلَ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السّلام جَماعَةٌ . « 1 »
1636 . مثير الأحزان : رَمى عُمَرُ بنُ سَعدٍ إلى أصحابِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وقالَ : اشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى !
فَقالَ عليه السّلام : قوموا إلَى المَوتِ الَّذي لا بُدَّ مِنهُ ، فَنَهَضوا جَميعاً ، وَالتَقَى العَسكَرانِ ، وَامتازَ الرَّجّالَةُ مِنَ الفُرسانِ ، وَاشتَدَّ الصِّراعُ ، وخَفِيَ لِإِثارَةِ العِثيَرِ « 2 » الشُّعاعُ « 3 » ، وَالسَّمهَرِيَّةُ « 4 » تَرعُفُ نَجيعاً « 5 » ، وَالمَشرَفِيَّةُ « 6 » يُسمَعُ لَها فِي الهامِ رَقيعاً . « 7 »
1637 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : زَحَفَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، فَنادى غُلامَهُ دُرَيداً : قَدِّم رايَتَكَ يا دُرَيدُ ، ثُمَّ وَضَعَ سَهمَهُ في كَبِدِ قَوسِهِ ، ثُمَّ رَمى بِهِ ، وقالَ : اشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى ! فَرَمى أصحابُهُ كُلُّهُم بِأَجمَعِهِم في أثَرِهِ رَشقَةً واحِدَةً ، فَما بَقِيَ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السّلام أحَدٌ إلّاأصابَهُ مِن رَميَتِهِم سَهمٌ . . . .
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 158 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 12 ؛ الفتوح : ج 5 ص 100 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 8 و 9 كلاهما نحوه وراجع : كشف الغمّة : ج 2 ص 262 ومطالب السؤول : ص 76 .
( 2 ) . العِثْيَر : التراب ( القاموس المحيط : ج 2 ص 85 « عثر » ) .
( 3 ) . الشُّعاع : ضوءُ الشمس ( لسان العرب : ج 8 ص 181 « شعّ » ) .
( 4 ) . السمهريّة : القناة الصلبة ، يقال : رمح سمهريّ ورماح سمهريّة ( الصحاح : ج 2 ص 689 « سمهر » ) .
( 5 ) . النَجيعُ : من الدم ما كان إلى السواد ، أو دم الجوف ( القاموس المحيط : ج 3 ص 87 « نجع » ) .
( 6 ) . سيف مشرفيّ : قيل : منسوب إلى مشارف الشام ( المصباح المنير : ص 310 « شرف » ) .
( 7 ) . مثير الأحزان : ص 56 .