تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فَلَمّا رَمَوهُم هذِهِ الرَّميَةَ قَلَّ أصحابُ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَبَقِيَ في هؤُلاءِ القَومِ الَّذينَ يُذكَرونَ فِي المُبارَزَةِ ، وقَد قُتِلَ مِنهُم ما يُنيفُ عَلى خَمسينَ رَجُلًا . « 1 » 1638 . الفتوح : تَقَدَّمَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ حَتّى وَقَفَ قُبالَةَ الحُسَينِ عليه السّلام عَلى فَرَسٍ لَهُ ، فَاستَخرَجَ سَهماً ، فَوَضَعَهُ في كَبِدِ القَوسِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! اشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ أنّي أوَّلُ مَن رَمى بِسَهمٍ إلى عَسكَرِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ قالَ : فَوَقَعَ السَّهمُ بَينَ يَدَيِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَتَنَحّى عَنهُ راجِعاً إلى وَرائِهِ ، وأقبَلَتِ السِّهامُ كَأَنَّهَا المَطَرُ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام لِأَصحابِهِ : أيُّهَا النّاسُ ! هذِهِ رُسُلُ القَومِ إلَيكُم ، فَقوموا إلَى المَوتِ الَّذي لا بُدَّ مِنهُ . قالَ : فَوَثَبَ أصحابُ الحُسَينِ عليه السّلام فَخَرَجوا مِن بابِ خَندَقِهِم ، وهُم يَومَئِذٍ اثنانِ وثَلاثونَ فارِساً وأربَعونَ راجِلًا ، وَالقَومُ اثنانِ وعِشرونَ ألفاً ، لا يَزيدونَ ولا يَنقُصونَ ، فَحَمَلَ بَعضُهُم عَلى بَعضٍ ، فَاقتَتَلوا ساعَةً مِنَ النَّهارِ ، حَملَةً واحِدَةً ، حَتّى قُتِلَ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السّلام نَيِّفٌ وخَمسونَ رَجُلًا ، رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِم . « 2 » 1639 . تاريخ اليعقوبي : لَمّا كانَ مِنَ الغَدِ خَرَجَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] فَكَلَّمَ القَومَ ، وعَظَّمَ عَلَيهِم حَقَّهُ ، وذَكَّرَهُمُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ ورَسولَهُ ، وسَأَلَهُم أن يُخَلّوا بَينَهُ وبَينَ الرُّجوعِ ، فَأَبَوا إلّاقِتالَهُ ، أو أخذَهُ حَتّى يَأتوا بِهِ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ القَومَ بَعدَ القَومِ وَالرَّجُلَ بَعدَ الرَّجُلِ ، فَيَقولونَ : ما نَدري ما تَقولُ . فَأَقبَلَ عَلى أصحابِهِ ، فَقالَ : إنَّ القَومَ لَيسوا يَقصِدونَ غَيري ، وقَد قَضَيتُم ما
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 8 ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 12 نحوه . ( 2 ) . الفتوح : ج 5 ص 100 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 100 وكشف الغمّة : ج 2 ص 261 ومطالب السؤول : ص 76 .