الطُّرُقِ ، فَلَيسَ أحَدٌ يَقدِرُ أن يَجوزَ إلّافُتِّشَ . « 1 »
1103 . الأخبار الطوال : إنَّ ابنَ زِيادٍ وَجَّهَ بِالحُصَينِ بنِ نُمَيرٍ - وكانَ عَلى شُرَطِهِ - في أربَعَةِ آلافِ فارِسٍ مِن أهلِ الكوفَةِ ، وأمَرَهُ أن يُقيمَ بِالقادِسِيَّةِ إلَى القُطقُطانَةِ ، فَيمنَعَ مَن أرادَ النُّفوذَ مِن ناحِيَةِ الكوفَةِ إلَى الحِجازِ ، إلّامَن كانَ حاجّاً أو مُعتَمِراً ، ومَن لا يُتَّهَمُ بِمُمالَأَةِ « 2 » الحُسَينِ عليه السّلام . « 3 »
1104 . الإرشاد : كانَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ أمَرَ فَاخِذَ ما بَينَ واقِصَةَ إلى طَريقِ الشّامِ ، إلى طَريقِ البَصرَةِ ، فَلا يَدَعونَ أحَداً يَلِجُ « 4 » ولا أحَداً يَخرُجُ ، وأقبَلَ الحُسَينُ عليه السّلام لا يَشعُرُ بِشَيءٍ ، حَتّى لَقِيَ الأَعرابَ فَسَأَلَهُم ، فَقالوا : لا وَاللَّهِ ما نَدري ، غَيرَ أنّا لا نَستَطيعُ أن نَلِجَ أو نَخرُجَ ! فَسارَ تِلقاءَ وَجهِهِ عليه السّلام . « 5 »
1105 . تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العيزار : قالَ لَهُمُ الحُسَينُ عليه السّلام : أخبِروني خَبَرَ النّاسِ وَراءَكُم . فَقالَ لَهُ مُجَمِّعُ بنُ عَبدِ اللَّهِ العائِذِيُّ - وهُوَ أحَدُ النَّفَرِ الأَربَعَةِ الَّذينَ جاؤوهُ [ مِنَ الكوفَةِ ] - : أمّا أشرافُ النّاسِ فَقَد اعظِمَت رِشوَتُهُم ، ومُلِئَت غَرائِرُهُم « 6 » ، يُستَمالُ وُدُّهُم ، ويُستَخلَصُ بِهِ نَصيحَتُهُم ، فَهُم إلبٌ « 7 » واحِدٌ عَلَيكَ ، وأمّا سائِرُ النّاسِ بَعدُ ، فَإِنَّ أفئِدَتَهُم تَهوي إلَيكَ ، وسُيوفَهُم غَداً مَشهورَةٌ عَلَيكَ . « 8 »
هامش
( 1 ) . الفتوح : ج 5 ص 82 .
( 2 ) . مالأَهُ مُمالَأة : عاونه معاونة ( المصباح المنير : ص 580 « ملأ » ) .
( 3 ) . الأخبار الطوال : ص 243 .
( 4 ) . وَلَجَ يَلِجُ : دخل ( تاج العروس : ج 3 ص 509 « ولج » ) .
( 5 ) . الإرشاد : ج 2 ص 72 ، روضة الواعظين : ص 196 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 371 .
( 6 ) . الغِرارة : وعاء يوضع فيه القمح ونحوه ، والجمع غرائر ( المعجم الوسيط : ج 2 ص 648 « غرّ » ) .
( 7 ) . إلْبٌ واحدٌ : أي جمع واحد - بكسر الهمزة ، والفتح لغةٌ - ( المصباح المنير : ص 18 « ألب » ) .
( 8 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 405 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 382 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 553 -