مُستَجيراً ، فَانزِل عَلى بَرَكَةِ اللَّهِ .
قالَ : فَنَزَلَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ في دارِ هانِئٍ المَذحِجِيِّ ، وجَعَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ يَسأَلُ عَنهُ ، فَلَم يَجِد مَن يُرشِدُهُ عَلَيهِ .
وجَعَلَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلى مُسلِمٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في دارِ هانِئٍ ، ويُبايِعونَ لِلحُسَينِ عليه السّلام سِرّاً ، ومُسلِمُ بنُ عَقيلٍ يَكتُبُ أسماءَهُم ، ويَأخُذُ عَلَيهِمُ العُهودَ وَالمَواثيقَ لا يَركَنونَ ولا يُعَذِّرونَ ، حَتّى بايَعَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ نَيِّفٌ وعِشرونَ ألفاً .
قالَ : وهَمَّ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ أن يَثِبَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَيَمنَعُهُ هانِئٌ مِن ذلِكَ ويَقولُ : لا تَعجَل ! فَإِنَّ العَجَلَةَ لا خَيرَ فيها . « 1 »
1111 . المناقب لابن شهرآشوب : انتَقَلَ مُسلِمٌ مِن دارِ سالِمٍ إلى دارِ هانِي بنِ عُروَةَ المَذحِجِيِّ فِي اللَّيلِ ، ودَخَلَ في أمانِهِ ، وكانَ يُبايِعُهُ النّاسُ ، حَتّى بايَعَهُ خَمسَةٌ وعِشرونَ ألفَ رَجُلٍ ، فَعَزَمَ عَلَى الخُروجِ ، فَقالَ هاني : لا تَعجَل ! « 2 »
1112 . تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : تَحَوَّلَ مُسلِمٌ حينَ قَدِمَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ مِنَ الدّارِ الَّتي كانَ فيها ، إلى مَنزِلِ هانِئِ بنِ عُروَةَ المُرادِيِّ . « 3 »
1113 . العقد الفريد عن أبي عبيد القاسم بن سلّام : بايَعَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ أكثَرُ مِن ثَلاثينَ ألفاً مِن أهلِ الكوفَةِ ، وخَرَجوا مَعَهُ يُريدونَ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ ، فَجَعَلوا كُلَّما انتَهَوا إلى زُقاقٍ انسَلَّ مِنهُم ناسٌ ، حَتّى بَقِيَ في شِرذِمَةٍ « 4 » قَليلَةٍ .
هامش
( 1 ) . الفتوح : ج 5 ص 40 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 200 نحوه .
( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 91 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 343 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 348 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 424 ، الإصابة : ج 2 ص 70 ، مروج الذهب : ج 3 ص 67 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 307 والثلاثة الأخيرة نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج 1 ص 191 ، الحدائق الورديّة : ج 1 ص 115 عن الإمام زين العابدين عليه السّلام وراجع : تذكرة الخواصّ : ص 242 .
( 4 ) . الشرْذِمَةُ : الطائفة من الناس ( الصحاح : ج 5 ص 1960 « شرذم » ) .