تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
هو استلام العطاءات والأرزاق من حكومة الكوفة .

أوّلًا : الكسب والعمل

كان عمل الناس يتمثّل عادةً في ذلك الوقت في الزراعة والصناعة والتجارة ، أو الأعمال الحكومية مثل الخدمة في الشرطة . ومع الأخذ بنظر الاعتبار ارتباط أهالي الكوفة الوثيق بعطاء الحكومة ، يبدو أنّهم لم يكونوا يعملون إلّاقليلًا ، حتّى قيل : إنّ الموالي هم الذين كانوا يتولّون معظم الحرف في الكوفة ، بل إنّ العرب لا يرون أنّ العمل في الحرف والصناعات لائقاً بشأنهم . « 1 »

ثانياً : العطاءات والأرزاق

كان العطاء عبارة عن مبالغ نقديّة كانت تُدفع من جانب الحكومة دفعة واحدة عدّة مرّات سنوياً إلى الأفراد المقاتلين في هذه المدينة ، كما كانت تُدفع إليهم الأرزاق التي كانت عبارة عن المساعدات العينية ؛ مثل التمر والقمح والشعير والزيت وغير ذلك ، شهريّاً ودون مقابل . والذي أسّس نظام العطاءات والأرزاق هو عمر بن الخطّاب ، وذلك أنّه كان يعيّن للجند حقوقاً سنويّة من أجل الحيلولة دون انشغال الجنود في أعمال أخرى ، وكانت مقادير العطاءات والأرزاق تحكمها معايير خاصّة ؛ كأن يكون الفرد صحابياً ، أو بلحاظ عدد مرّات اشتراكه في الحروب ، وما إلى ذلك . ويتمّ تأمين هذه الحقوق السنوية بشكل رئيس من الفتوح وخراج الأراضي المفتوحة حديثاً « 2 » . وتقسّم على الأشخاص ، بمبالغ تتراوح بين 300 إلى 2000 درهم في السنة ، ويطلق على حدّها الأقصى اسم « شرف العطاء » ، وكان يدفع إلى الأشخاص البارزين الذين يتمتّعون بصفات بارزة مثل الشجاعة المتميّزة
هامش
( 1 ) . الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الكوفة في القرن الأوّل الهجري : ص 82 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 3 ص 613 ، فتوح البلدان : ص 435 وما بعدها .