ربع ربيعة وكندة ، ربع مذحج وأسد . وعيّن لكلّ ربع رئيساً ، حيث كان يسمّى مجموعهم رؤساء الأرباع . « 1 »
وكان الرؤساء الذين اختارهم زياد للأرباع هم بالترتيب كالتالي : عمرو بن حريث ، خالد بن عرفطة ، قيس بن الوليد وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري . « 2 »
وقد استعان مسلم بن عقيل بدوره بهذا النظام أيضاً عند القيام بنهضته وثورته ، حين نظّم أفراد كلّ ربع في الربع نفسه ، واختار هو نفسه رئيساً للربع غير الرئيس المنصوب من قبل الحكومة .
وتطالعنا خلال ثورة مسلم في الكوفة - وبعد اعتقال هاني ومحاصرة القصر - أسماء رؤساء الأرباع المعيّنين من جانبه وهم :
مسلم بن عوسجة الأسدي رئيس ربع مذحج وأسد ، عبيد اللَّه بن عمر بن عزيز الكندي رئيس ربع كندة وربيعة ، عبّاس بن جعدة الجدلي رئيس ربع أهل المدينة ، وأبو ثمامة الصائدي رئيس ربع تميم وهمدان . « 3 »
ولم يكن هاني بن عروة يتولّى رئاسة ربع كندة وربيعة من جانب الحكومة ، ولكنّه كان يتمتّع بالاحترام الكبير بين أهالي هذا الربع الذي كان أكثر أرباع الكوفة سكّاناً ، وبلغ هذا الاحترام درجة بحيث يقال : إنّه إذا طلب المساعدة هبّ ثلاثون ألف سيف لنجدته ، « 4 » ولكنّ ابن زياد استطاع بسياساته واستغلال عمرو بن الحجّاج الزبيدي المنافس ل « هاني » أن يخفض هذا التأثير إلى الحدّ الأدنى ، وأن يقتله في النهاية دون أن يبدي الربع أيّ تحرك ! « 5 »
هامش
( 1 ) . مجلّة مشكاة : العدد 53 ص 30 .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 268 .
( 3 ) . راجع : ص 127 ( الفصل الرابع / دعوة مسلم قوّاته والحركة نحو القصر ) .
( 4 ) . تاريخ الكوفة : ص 297 .
( 5 ) . ممّا يجدر ذكره أنّ القبائل المختلفة التي كانت تشارك في الفتوح كانت تدار قبل تأسيس -