تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ عليه السّلام سارَ قاصِداً لِما دَعاهُ اللَّهُ إلَيهِ ، فَلَقِيَهُ الفَرَزدَقُ « 1 » فَسَلَّمَ عَلَيهِ وقالَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، كَيفَ تَركَنُ إلى أهلِ الكوفَةِ ، وهُمُ الَّذينَ قَتَلُوا ابنَ عَمِّكَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ وشيعَتَهُ ؟ قالَ : فَاستَعبَرَ الحُسَينُ عليه السّلام باكِياً ، ثُمَّ قالَ : رَحِمَ اللَّهُ مُسلِماً ! فَلَقَد صارَ إلى رَوحِ اللَّهِ ورَيحانِهِ ، وتَحِيَّتِهِ ورِضوانِهِ ، أما إنَّهُ قَد قَضى ما عَلَيهِ وبَقِيَ ما عَلَينا . ثُمَّ أنشَأَ يَقولُ :
فَإِن تَكُنِ الدُّنيا تُعَدُّ نَفيسَةً * فَإِنَّ ثَوابَ اللَّهِ أعلى وأنبَلُ وإن تَكُنِ الأَبدانُ لِلمَوتِ انشِئَت * فَقَتلُ امرِئٍ بِالسَّيفِ فِي اللَّهِ أفضَلُ وإن تَكُنِ الأَرزاقُ قَسماً مُقَدَّراً * فَقِلَّةُ حِرصِ المَرءِ فِي السَّعيِ أجمَلُ وإن تَكُنِ الأَموالُ لِلتَّركِ جَمعُها * فَما بالُ مَتروكٍ بِهِ المَرءُ يَبخَلُ . « 2 »
1468 . مروج الذهب : فَلَمّا بَلَغَ الحُسَينُ عليه السّلام القادِسِيَّةَ ، لَقِيَهُ الحُرُّ بنُ يَزيدَ التَّميمِيُّ ، فَقالَ لَهُ : أينَ تُريدُ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : اريدُ هذَا المِصرَ ، فَعَرَّفَهُ بِقَتلِ مُسلِمٍ ، وما كانَ مِن خَبَرِهِ . « 3 »

ملاحظة

تدلّ الروايات التي مرّت بنا على أنّ أحداث الكوفة كانت قد بلغت الإمام في دار زرود ، أو
هامش
( 1 ) . كما تقدّم في هذا الفصل تحت عنوان « لقاء الفرزدق في الصفاح » ، فإنّ الظاهر أنّ لقاء الفرزدق بالإمام‌الحسين عليه السّلام لم يكن في هذا الموضع ، وأنّ اللقاء كان لقاءً واحداً قريباً من مكّة في بدايات حركة الإمام من مكّة إلى الكوفة ، راجع : ص 321 ( لقاء الفرزدق في الصفاح ) . ( 2 ) . الملهوف : ص 134 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 239 نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 374 ؛ مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 223 ، مطالب السؤول : ص 73 وفيها من « فلقيه الفرزدق » وراجع : مثير الأحزان : ص 45 . ( 3 ) . مروج الذهب : ج 3 ص 70 ، تذكرة الخواصّ : ص 245 نحوه وراجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 389 وتهذيب الكمال : ج 1 ص 427 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 351 | محمد الريشهري