1470 . الإرشاد : فَسارَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] حَتَّى انتَهى إلى زُبالَةَ فَأَتاهُ خَبَرُ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ ، فَأَخرَجَ إلَى النّاسِ كِتاباً فَقَرَأَهُ عَلَيهِم : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أمّا بَعدُ ، فَإِنَّهُ قَد أتانا خَبَرٌ فَظيعٌ ؛ قَتلُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، وهانِئِ بنِ عُروَةَ ، وعَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ ، وقَد خَذَلَنا شيعَتُنا ؛ فَمَن أحَبَّ مِنكُمُ الانصِرافَ فَليَنصَرِف غَيرَ حَرِجٍ ، لَيسَ عَلَيهِ ذِمامٌ .
فَتَفَرَّقَ النّاسُ عَنهُ وأخَذوا يَميناً وشِمالًا ، حَتّى بَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ جاؤوا مَعَهُ مِنَ المَدينَةِ ، ونَفَرٍ يَسيرٍ مِمَّنِ انضَوَوا إلَيهِ ، وإنَّما فَعَلَ ذلِكَ لِأَنَّهُ عليه السّلام عَلِمَ أنَّ الأَعرابَ الَّذينَ اتَّبَعوهُ ، إنَّمَا اتَّبَعوهُ وهُم يَظُنُّونَ أنَّهُ يَأتي بَلَداً قَدِ استَقامَت لَهُ طاعَةُ أهلِهِ ، فَكَرِهَ أن يَسيروا مَعَهُ إلّاوهُم يَعلَمونَ عَلى ما يَقدَمونَ . « 1 »
1471 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : سارَ الحُسَينُ عليه السّلام حَتَّى انتَهى إلى زُبالَةَ ، فَوَرَدَ عَلَيهِ هُناكَ مَقتَلُ أخيهِ مِنَ الرَّضاعَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ . وكانَ قَد تَبِعَ الحُسَينَ عليه السّلام خَلقٌ كَثيرٌ مِنَ المِياهِ الَّتي يَمُرُّ بِها ؛ لِأَنَّهُم كانوا يَظُنّونَ استقامَةَ الامورِ لَهُ عليه السّلام ، فَلَمّا صارَ بِزُبالَةَ قامَ فيهِم خَطيباً فَقالَ :
ألا إنَّ أهلَ الكوفَةِ وَثَبوا عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِي بنِ عُروَةَ فَقَتَلوهُما ، وقَتَلوا أخي مِنَ الرَّضاعَةِ ، فَمَن أحَبَّ مِنكُم أن يَنصَرِفَ فَليَنصَرِف مِن غَيرِ حَرَجٍ ، ولَيسَ عَلَيهِ مِنّا ذِمامٌ .
فَتَفَرَّقَ النّاسُ وأخَذوا يَميناً وشِمالًا ، حَتّى بَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ جاؤوا مَعَهُ مِن مَكَّةَ ، وإنَّما أرادَ ألّا يَصحَبَهُ إنسانٌ إلّاعَلى بَصيرَةٍ . « 2 »
1472 . الفتوح : فَبَينا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ مِن هؤُلاءِ القَومِ في مُحاوَرَةٍ ، إذ دَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 75 ، روضة الواعظين : ص 197 ، إعلام الورى : ج 1 ص 447 نحوه وفيه « الثعلبيّة » بدل « زُبالة » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 374 ، وراجع : هذه الموسوعة : ج 3 ص 334 ( كتاب الإمام عليه السّلام إلى أهل الكوفة بالحاجر من بطن الرمّة وشهادة رسوله ) .
( 2 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 229 .