الثعلبيّة ، قبل وصول الرسول من الكوفة ، والذي كان على ما يبدو مكلّفاً من جانب ابن زياد بإبلاغ الإمام عليه السّلام بخبر مقتل مسلم عليه السّلام بناءً على وصيّته ، وبهدف ثني الإمام عن عزمه على الذهاب إلى الكوفة .
7 / 23 خَبَرُ شَهادَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ في زُبالَةَ « 1 »
1469 . تاريخ الطبري عن بكر بن مصعب المزني : كانَ الحُسَينُ عليه السّلام لا يَمُرُّ بِأَهلِ ماءٍ إلَّا اتَّبَعوهُ ، حَتّى إذَا انتَهى إلى زُبالَةَ ، سَقَطَ إلَيهِ مَقتَلُ أخيهِ مِنَ الرَّضاعَةِ ؛ مَقتَلُ عَبدِ اللَّهِ بنِ بُقطُرٍ ، وكانَ سَرَّحَهُ إلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ مِنَ الطَّريقِ ، وهُوَ لا يَدري أنَّهُ قَد اصيبَ . . .
قال هشام : . . . فَأَتى ذلِكَ الخَبَرُ حُسَيناً عليه السّلام وهُوَ بِزُبالَةَ ، فَأَخرَجَ لِلنّاسِ كِتاباً ، فَقَرَأَ عَلَيهِم :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أمّا بَعدُ ، فَإِنَّهُ قَد أتانا خَبَرٌ فَظيعٌ ؛ قَتلُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِئِ بنِ عُروَةَ وعَبدِ اللَّهِ بنِ بُقطُرٍ ، وقَد خَذَلَتنا شيعَتُنا ؛ فَمَن أحَبَّ مِنكُمُ الانصِرافَ فَليَنصَرِف ، لَيسَ عَلَيهِ مِنّا ذِمامٌ .
قالَ : فَتَفَرَّقَ النّاسُ عَنهُ تَفَرُّقاً فَأَخَذوا يَميناً وشِمالًا ، حَتّى بَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ جاؤوا مَعَهُ مِنَ المَدينَةِ ، وإنَّما فَعَلَ ذلِكَ لِأَنَّهُ ظَنَّ أنَّمَا اتَّبَعَهُ الأَعرابُ ؛ لِأَنَّهُم ظَنّوا أنَّهُ يَأتي بَلَداً قَدِ استَقامَت لَهُ طاعَةُ أهلِهِ ، فَكَرِهَ أن يَسيروا مَعَهُ إلّاوهُم يَعلَمونَ عَلامَ يَقدَمونَ ، وقَد عَلِمَ أنَّهُم إذا بَيَّنَ لَهُم لَم يَصحَبهُ إلّامَن يُريدُ مُواساتَهُ ، وَالمَوتَ مَعَهُ . « 2 »
هامش
( 1 ) . زبالة : منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة ( معجم البلدان : ج 3 ص 129 ) وراجع : الخريطة رقم 3 في آخر هذا المجلّد .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 398 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 379 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 549 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 129 كلّها نحوه وراجع : البداية والنهاية : ج 8 ص 169 .