تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
مِن أمرِهِ ، وخِذلانِ أهلِ الكوفَةِ إيّاهُ ، بَعدَ أن بايَعوهُ ، وقَد كانَ مُسلِمٌ سَأَلَ مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ ذلِكَ . فَلَمّا قَرَأَ الكِتابَ استَيقَنَ بِصِحَّةِ الخَبَرِ ، وأفظَعَهُ قَتلُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِئِ بنِ عُروَةَ ، ثُمَّ أخبَرَهُ الرَّسولُ بِقَتلِ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ رَسولِهِ الَّذي وَجَّهَهُ مِن بَطنِ الرُّمَّةِ . وقَد كانَ صَحِبَهُ قَومٌ مِن مَنازِلِ الطَّريقِ ، فَلَمّا سَمِعوا خَبَرَ مُسلِمٍ ، وقَد كانوا ظَنّوا أنَّهُ يَقدَمُ عَلى أنصارٍ وعَضُدٍ ، تَفَرَّقوا عَنهُ ، ولَم يَبقَ مَعَهُ إلّاخاصَّتُهُ . « 1 » 1463 . أنساب الأشراف : لَقِيَ الحُسَينَ عليه السّلام ومَن مَعَهُ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : بَكرُ بنُ المُعنِقةِ بنِ رُودٍ ، فَأَخبَرَهُم بِمَقتَلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِئٍ ، وقالَ : رَأَيتُهُما يُجَرّانِ بِأَرجُلِهِما فِي السّوقِ ، فَطَلَبَ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام فِي الانصِرافِ ، فَوَثَبَ بَنو عَقيلٍ فَقالوا : وَاللَّهِ لا نَنصَرِفُ حَتّى نُدرِكَ ثَأرَنا ، أو نَذوقَ ماذاقَ أخونا . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : ماخَيرٌ فِي العَيشِ بَعدَ هؤُلاءِ . فَعُلِمَ أنَّهُ قَد عَزَمَ رَأيَهُ عَلَى المَسيرِ ، فَقالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ سُلَيمٍ وَالمَدَرِيُّ بنُ الشِّمعَلِ الأَسَدِيّانِ : خارَ اللَّهُ لَكَ ، فَقالَ : رَحِمَكُمَا اللَّهُ . « 2 » 1464 . الفتوح : بَلَغَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام بِأَنَّ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ قَد قُتِلَ ، وذلِكَ أنَّهُ قَدِمَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الكوفَةِ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : مِن أينَ أقبَلتَ ؟ فَقالَ : مِنَ الكوفَةِ ، وما خَرَجتُ مِنها حَتّى نَظَرتُ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ وهانِئَ بنَ عُروَةَ المَذحِجِيَّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - قَتيلَينِ مَصلوبَينِ مُنَكَّسَينِ في سوقِ القَصّابينَ ، وقَد وُجِّهَ بِرَأسَيهِما إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ .
هامش
( 1 ) . الأخبار الطوال : ص 247 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2621 وراجع : المحن : ص 146 والإمامة والسياسة : ج 2 ص 11 . ( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 379 .