قالَ : فَاستَعبَرَ الحُسَينُ عليه السّلام باكِياً ، ثُمَّ قالَ :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
! « 1 »
1465 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : وبَلَغَ الحُسَينَ عليه السّلام قَتلُ مُسلِمٍ وهانِئٍ . . . فَقالَت بَنو عَقيلٍ لِحُسَينٍ عليه السّلام : لَيسَ هذا بِحينِ رُجوعٍ ، وحَرَّضوهُ عَلَى المُضِيِّ .
فَقالَ حُسَينٌ عليه السّلام لِأَصحابِهِ : قَد تَرَونَ ما يَأتينا ، وما أرَى القَومَ إلّاسَيَخذُلونَنا ؛ فَمَن أحَبَّ أن يَرجِعَ فَليَرجِع .
فَانصَرَفَ عَنهُ مَن صاروا إلَيهِ في طَريقِهِ ، وبَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ خَرَجوا مَعَهُ مِن مَكَّةَ ، ونُفَيرٍ قَليلٍ مِن صَحبِهِ فِي الطَّريقِ ، فَكانَت خَيلُهُمُ اثنَينِ وثَلاثينَ فَرَساً . « 2 »
1466 . تاريخ اليعقوبي : سارَ الحُسَينُ عليه السّلام يُريدُ العِراقَ ، فَلَمّا بَلَغَ القُطقُطانَةَ « 3 » أتاهُ الخَبَرُ بِقَتلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ . « 4 »
1467 . الملهوف : سارَ الحُسَينُ عليه السّلام حَتّى بَلَغَ زُبالَةَ ، فَأَتاهُ فيها خَبَرُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، فَعَرَفَ بِذلِكَ جَماعَةٌ مِمَّن تَبِعَهُ ، فَتَفَرَّقَ عَنهُ أهلُ الأَطماعِ وَالارتِيابِ ، وبَقِيَ مَعَهُ أهلُهُ وخِيارُ الأَصحابِ .
قالَ الرّاوي : وَارتَجَّ المَوضِعُ بِالبُكاءِ وَالعَويلِ لِقَتلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، وسالَتِ الدُّموعُ عَلَيهِ كُلَّ مَسيلٍ .
هامش
( 1 ) . الفتوح : ج 5 ص 64 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 215 .
( 2 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 463 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 11 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 300 وليس فيه ذيله من « صاروا » .
( 3 ) . القُطْقُطانَةُ : موضع قرب الكوفة من جهة البرّيّة بالطفّ ( معجم البلدان : ج 4 ص 374 ) وراجع : الخريطةرقم 4 في آخر المجلّد 4 .
( 4 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 243 .