تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
1232 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : بَعَثَ [ ابنُ زِيادٍ ] إلى مُسلِمٍ فَجيءَ بِهِ ، فَأَنَّبَهُ وبَكَّتَهُ « 1 » وأمَرَ بِقَتلِهِ . فَقالَ : دَعني أوصي . قالَ : نَعَم . فَنَظَرَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ ، فَقالَ : إنَّ لي إلَيكَ حاجَةً ، وبَيني وبَينَكَ رَحِمٌ . فَقالَ عُبَيدُ اللَّهِ : انظُر في حاجَةِ ابنِ عَمِّكَ . فَقامَ إلَيهِ ، فَقالَ : يا هذا ، إنَّهُ لَيسَ هاهُنا رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ غَيرُكَ ، وهذَا الحُسَينُ بنُ عَليٍّ عليه السّلام قَد أظَلَّكَ ، فَأَرسِل إلَيهِ رَسولًا فَليَنصَرِف ؛ فَإِنَّ القَومَ قَد غَرّوهُ وخَدَعوهُ وكَذَّبوهُ ، وإنَّهُ إن قُتِلَ لَم يَكُن لِبَني هاشِمٍ بَعدَهُ نِظامٌ ، وعَلَيَّ دَينٌ أخَذتُهُ مُنذُ قَدِمتُ الكوفَةَ فَاقضِهِ عَنّي ، وَاطلُب جُثَّتي مِنِ ابنِ زِيادٍ فَوارِها . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : ما قالَ لَكَ ؟ فَأَخبَرَهُ بِما قالَ ، فَقالَ : قُل لَهُ : أمّا مالُك فَهُوَ لَكَ لا نَمنَعُكَ مِنهُ ، وأمّا حُسَينٌ فَإِن تَرَكَنا لَم نُرِدهُ ، وأمّا جُثَّتُهُ فَإِذا قَتَلناهُ لَم نُبالِ ما صُنِعَ بِهِ . ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَقُتِلَ . . . وقَضى عُمَرُ بنُ سَعدٍ دَينَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، وأخَذَ جُثَّتَهُ فَكَفَّنَهُ ودَفَنَهُ ، وأرسَلَ رَجُلًا إلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، فَحَمَلَهُ عَلى ناقَةٍ وأعطاهُ نَفَقَةً ، وأمَرَهُ أن يُبَلِّغَهُ ما قالَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ، فَلَقِيَهُ عَلى أربَعِ مَراحِلٍ فَأَخبَرَهُ . « 2 » 1233 . العقد الفريد عن أبي عبيد القاسم بن سلّام : واتِيَ بِهِ [ أي بِمُسلِمٍ ] ابنَ زِيادٍ ، فَقَدَّمَهُ لِيَضرِبَ عُنُقَهُ ، فَقالَ لَهُ : دَعني حَتّى اوصِيَ ، فَقالَ لَهُ : أوصِ . فَنَظَرَ في وُجوهِ النّاسِ ، فَقالَ لِعُمَرَ بنِ سَعدٍ : ما أرى قُرَشِيّاً هُنا غَيرَكَ ، فَادنُ مِنّي حَتّى اكَلِّمَكَ ، فَدَنا مِنهُ .
هامش
( 1 ) . التبكيت : التقريع والتوبيخ ( النهاية : ج 1 ص 148 « بكت » ) . ( 2 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 461 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 300 نحوه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 183 | محمد الريشهري