حَبسِ هانِئٍ ] ، فَنادى بِشِعارِهِ ، فَاجتَمَعَ إلَيهِ أربَعَةُ آلافٍ مِن أهلِ الكوفَةِ ، فَقَدَّمَ مُقَدِّمَتَهُ ، وعَبّى مَيمَنَتَهُ ومَيسَرَتَهُ ، وسارَ فِي القَلبِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ . « 1 »
1148 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : أقبَلَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ في وَقتِهِ ذلِكَ ، ومَعَهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً أو يَزيدونَ ، وبَينَ يَدَيهِ الأَعلامُ وَالسِّلاحُ الشّاكُّ ، وهُم في ذلِكَ يَشتِمونَ ابنَ زِيادٍ ويَلعَنونَ أباهُ ، وكانَ شِعارُهُم « يا مَنصورُ أمِت » .
وكانَ قَد عَقَدَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ لِعَبدِ اللَّهِ الكِنِديِّ عَلى كِندَةَ ، وقَدَّمَهُ أمامَ الخَيلِ ، وعَقَدَ لِمُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ عَلى مَذحِجٍ وأسَدٍ ، وعَقَدَ لِأَبي ثَمامَةَ « 2 » بنِ عُمَرَ الصائِدِيِّ على تَميمٍ وهَمدانَ ، وعَقَدَ لِلعَبّاسِ بنِ جُعدَةَ الجَدَلِيِّ عَلى أهلِ المَدينَةِ ، وأقبَلَ مُسلِمٌ يَسيرُ حَتّى خَرَجَ في بَنِي الحَرثِ بنِ كَعبٍ . « 3 »
1149 . البداية والنهاية : سَمِعَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ الخَبَرَ [ خَبَرَ حَبسِ هانِئٍ ] ، فَرَكِبَ ونادى بِشِعارِهِ « يا مَنصورُ أمِت » ، فَاجتَمَعَ إلَيهِ أربَعَةُ آلافٍ مِن أهلِ الكوفَةِ ، وكانَ مَعَهُ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدٍ ومَعَهُ رايَةٌ خَضراءُ ، [ و ] « 4 » عَبدُ اللَّهِ بنُ نَوفَلِ بنِ الحارِثِ بِرايَةٍ حَمراءَ ، فَرَتَّبَهُم مَيمَنَةً ومَيسَرَةً ، وسارَ هُوَ فِي القَلبِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ ، وهُوَ يَخطُبُ النّاسَ في أمرِ هانِئٍ ويُحَذِّرُهُم مِنَ الاختِلافِ ، وأشرافُ النّاسِ وامَراؤُهُم تَحتَ مِنبَرِهِ ، فَبَينَما هُوَ كَذلِكَ إذ جاءَتِ النَّظّارَةُ يَقولونَ : جاءَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ، فَبادَرَ عُبَيدُ اللَّهِ
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 350 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 426 ، تهذيب التهذيب : ج 1 ص 591 ، الإصابة : ج 2 ص 70 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 307 وفيها « فاجتمع إليه أربعون ألفاً » بدل « أربعة آلاف » ، تذكرة الخواصّ : ص 242 والثلاثة الأخيرة نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج 1 ص 191 ، الحدائق الورديّة : ج 1 ص 115 عن الإمام زين العابدين عليه السّلام .
( 2 ) . في المصدر : « تمامة » بالتاء المثنّاة ، والصواب ما أثبتناه راجع : ج 4 ص 154 ( القسم الثامن / الفصلالثالث / أبو ثمامة « عمرو بن عبداللَّه الصائدي » ) .
( 3 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 206 وراجع : الفتوح : ج 5 ص 49 .
( 4 ) . ما بين المعقوفين أضيفت لاقتضاء السياق .