كِندَةَ ورَبيعَةَ ، وقالَ : سِر أمامي فِي الخَيلِ ، ثُمَّ عَقَدَ لِمُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ الأَسدِيِّ عَلى رُبعِ مَذحِجٍ وأسَدٍ ، وقالَ : انزِل فِي الرِّجالِ فَأَنتَ عَلَيهِم ، وعَقَدَ لِأَبي ثُمامَةَ الصّائِدِيِّ عَلى رُبعِ تَميمٍ وهَمدانَ ، وعَقَدَ لِعَبّاسِ بنِ جُعدَةَ الجَدَلِيِّ عَلى رُبعِ المَدينَةِ ، ثُمَّ أقبَلَ نَحوَ القَصرِ ، فَلَمّا بَلَغَ ابنَ زِيادٍ إقبالُهُ ، تَحَرَّزَ « 1 » فِي القَصرِ وغَلَّقَ الأَبوابَ . « 2 »
1146 . الإرشاد عن عبد اللَّه بن حازم : أنَا وَاللَّهِ رَسولُ ابنِ عَقيلٍ إلَى القَصرِ ، لِأَنظُرَ ما فَعَلَ هانِئٌ ، فَلَمّا حُبِسَ وضُرِبَ ، رَكِبتُ فَرَسي فَكُنتُ أوَّلَ أهلِ الدّارِ دَخَلَ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بِالخَبَرِ ، فَإِذا نِسوَةٌ لِمُرادٍ مُجتَمِعاتٌ يُنادينَ : يا عَبرَتاه ! يا ثُكلاه ! فَدَخَلتُ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ فَأَخبَرتُهُ ، فَأَمَرَني أن انادِيَ في أصحابِهِ - وقَد مَلَأَ بِهِمُ الدّورَ حَولَهُ - وكانوا فيها أربَعَةَ آلافِ رَجُلٍ ، فَنادَيتُ : « يا مَنصورُ أمِت » ، فَتَنادى أهلُ الكوفَةِ وَاجتَمَعوا عَلَيهِ .
فَعَقَدَ مُسلِمٌ لِرُؤوسِ الأَرباعِ عَلَى القَبائِلِ كِندَةَ ومَذحِجٍ وأسَدٍ وتَميمٍ وهَمدانَ ، وتَداعَى النّاسُ وَاجتَمَعوا ، فَما لَبِثنا إلّاقَليلًا حَتَّى امتَلَأَ المَسجِدُ مِنَ النّاسِ وَالسّوقِ ، وما زالوا يَتَوَثَّبونَ حَتَّى المَساءِ ، فَضاقَ بِعُبَيدِ اللَّهِ أمرُهُ ، وكانَ أكثَرُ عَمَلِهِ أن يُمسِكَ بابَ القَصرِ ، ولَيسَ مَعَهُ فِي القَصرِ إلّاثَلاثونَ رَجُلًا مِنَ الشُّرَطِ ، وعِشرونَ رَجُلًا مِن أشرافِ النّاسِ ، وأهلُ بَيتِهِ وخاصَّتُهُ . « 3 »
1147 . تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : فَأَتى مُسلِماً الخَبَرُ [ خَبَرُ
هامش
- تاريخ الطبري : ج 5 ص 369 و 578 و 603 و 604 وأنساب الأشراف : ج 6 ص 380 وقاموس الرجال : ج 6 ص 515 وأصدق الأخبار : ص 54 ) .
( 1 ) . الحِرْزُ : الموضع الحصين ( الصحاح : ج 3 ص 873 « حرز » ) .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 368 ، مقاتل الطالبيّين : ص 103 عن عبداللَّه بن حازم البكري نحوه وفيه « لعبد الرحمن بن عزيز الكندي » وراجع : الكامل في التاريخ : ج 2 ص 540 .
( 3 ) . الإرشاد : ج 2 ص 51 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 348 وراجع : إعلام الورى : ج 1 ص 441 .