تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

4 / 16 خُطبَةُ ابنِ زِيادٍ بَعدَ اعتِقالِ هانِئٍ

1143 . تاريخ الطبري عن محمّد بن بشير الهمداني : لَمّا ضَرَبَ عُبَيدُ اللَّهِ هانِئاً وحَبَسَهُ ، خَشِيَ أن يَثِبَ النّاسُ بِهِ ، فَخَرَجَ فَصَعِدَ المِنبَرَ ، ومَعَهُ أشرافُ النّاسِ ، وشُرَطُهُ وحَشَمُهُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، أيُّهَا النّاسُ ! فَاعتَصِموا بِطاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ أئِمَّتِكُم ، ولا تَختَلِفوا ولا تَفَرَّقوا ، فَتَهلِكَوا وتُذَلّوا ، وتُقتَلوا وتُجفَوا وتُحرَموا ، إنَّ أخاكَ مَن صَدَقَكَ ، وقَد أعذَرَ مَن أنذَرَ . قالَ : ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنزِلَ ، فَما نَزَلَ عَنِ المِنبَرِ حَتّى دَخَلَتِ النَّظّارَةُ المَسجِدَ مِن قِبَلِ التَّمّارينَ يَشتَدّونَ ويَقولونَ : قَد جاءَ ابنُ عَقيلٍ ، قَد جاءَ ابنُ عَقيلٍ ، فَدَخَلَ عُبَيدُ اللَّهِ القَصرَ مُسرِعاً ، وأغلَقَ أبوابَهُ . « 1 » 1144 . الفتوح : خَرَجَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ مِنَ القَصرِ حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ الأَعظَمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ التَفَتَ فَرَأى أصحابَهُ عَن يَمينِ المِنبَرِ وعَن شِمالِهِ ، وفي أيديهِمُ الأَعمِدَةُ وَالسُّيوفُ المُسَلَّلَةُ ، فَقالَ : أمّا بَعدُ يا أهلَ الكوفَةِ ، فَاعتَصِموا بِطاعَةِ اللَّهِ ورَسولِهِ مُحَمَّدٍ صلّى اللَّه عليه وآله ، وطاعَةِ أئِمَّتِكُم ، ولا تَختَلِفوا ولا تَفَرَّقوا ، فَتَهلِكوا وتَندَموا ، وتُذَلّوا وتُقهَروا ، فَلا يَجعَلَنَّ أحَدٌ عَلى نَفسِهِ سَبيلًا ، وقَد أعذَرَ مَن أنذَرَ . قالَ : فَما أتَمَّ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زيادٍ ذلِكَ - الخُطبَةَ - حَتّى سَمِعَ الصَّيحَةَ ، فَقالَ : ما هذا ؟ فَقيلَ لَهُ : أيُّهَا الأَميرُ ! الحَذَرَ الحَذَرَ ، هذا مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ قَد أقبَلَ في جَميعِ مَن بايَعَهُ .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 368 ، مقاتل الطالبيّين : ص 102 عن الحجّاج بن عليّ الهمداني وفيه « وتخافوا وتخرجوا » بدل « وتقتلوا وتجفوا وتحرموا » ؛ الإرشاد : ج 2 ص 51 وفيه « وتحربوا » بدل « وتحرموا » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 348 وراجع : البداية والنهاية : ج 8 ص 154 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 126 | محمد الريشهري