قالَ : فَنَزَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ عَنِ المِنبَرِ مُسرِعاً ، وبادَرَ فَدَخَلَ القَصرَ وأغلَقَ الأَبوابَ . « 1 »
4 / 17 دَعوَةُ مُسلِمٍ قُوّاتِهِ وَالحَرَكَةُ نَحوَ القَصرِ
1145 . تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن خازم « 2 » : أنَا وَاللَّهِ رَسولُ ابنِ عَقيلٍ إلَى القَصرِ ، لِأَنظُرَ إلى ما صارَ أمرُ هانِئٍ ، قالَ : فَلَمّا ضُرِبَ وحُبِسَ ، رَكِبتُ فَرَسي وكُنتُ أوَّلَ أهلِ الدّارِ دَخَلَ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بِالخَبَرِ ، وإذا نِسوَةٌ لِمُرادٍ مُجتَمِعاتٌ يُنادينَ : يا عَثرَتاه ! يا ثُكلاه ! فَدَخَلتُ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بِالخَبَرِ ، فَأَمَرَني أن انادِيَ في أصحابِهِ ، وقَد مَلأَ مِنهُمُ الدّورَ حَولَهُ ، وقَد بايَعَهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً ، وفِي الدّورِ أربَعةُ آلافِ رَجُلٍ .
فَقالَ لي : نادِ : « يا مَنصورُ أمِت » ، فَنادَيتُ : « يا مَنصورُ أمِت » « 3 » ، وتَنادى أهلُ الكوفَةِ فَاجتَمَعوا إلَيهِ ، فَعَقَدَ مُسلِمٌ لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ عَمرِو بنِ عُزَيرٍ الكِنديِّ « 4 » عَلى رَبعِ
هامش
( 1 ) . الفتوح : ج 5 ص 49 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 206 .
( 2 ) . هو عبد اللَّه بن خازم ( حازم ) الأزدي الكبيري من بني كبير ، خرج مع التوّابين بقيادة سليمان بن صردفي سنة 65 ه ومعه امرأته سهلة بنت سبرة بن عمرو لمّا سمع الصوت « يا لثارات الحسين » . لم نعثر على ترجمته ( راجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 370 و 583 ومقاتل الطالبيين : ص 103 و 104 وبحار الأنوار : ج 45 ص 358 ) .
( 3 ) . كانت هذه العبارة شعاراً لمسلم وأصحابه ، فكان البعض يقولها للبعض الآخر . ويريدون بها التفأّلبالنصرة والنصر ( راجع : لسان العرب : ج 3 ص 92 ) .
( 4 ) . عبيد اللَّه بن عمرو بن عزير الكندي : اختلفوا في اسمه واسم جدّه . يُكنّى أبا محمّد ، ولعلّ الصحيح فياسمه عبداللَّه مكبّراً . ومن المحتمل اتّحاده مع عبيدة بن عمرو البدي الكندي الّذي عنونه البلاذري والطبري في كتابيهما وقالا : كان عبيدة من أشدّ الناس تشيّعاً وحبّاً لعليّ ، وأشجع الناس وأشعرهم . وذكره السيّد محسن الأمين بعنوان عبيدة بن عمرو البدائي من بني بداء وهم من كندة ، أو نسبة إلى الذين أجازوا البداء على اللَّه عزّوجلّ . وكان عبيداللَّه هذا من التوّابين . واستشهد في سنة 65 ه ( راجع : -