وتَنطَوِيَ عَلَيهِ ؟
فَقالَ : يَابنَ أخي ، إنَّهُ جاءَ حَقٌّ ، هُوَ أحَقُّ مِن حَقِّكَ ، وحَقِّ أهلِ بَيتِكِ .
فَوَثَبَ عُبَيدُ اللَّهِ وفي يَدِهِ عَنَزَةٌ « 1 » ، فَضَرَبَ بِها رَأسَ هانِئٍ حَتّى خَرَجَ الزُّجُّ وَاغتَرَزَ فِي الحائِطِ ، ونُثِرَ دِماغُ الشَّيخِ فَقَتَلَهُ مَكانَهُ . « 2 »
1142 . أنساب الأشراف : وَجَّهَ [ ابنُ زِيادٍ ] مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ الكِندِيَّ ، وأسماءَ بنَ خارِجَةَ بنِ حُصَينٍ الفَزارِيَّ ، إلى هانِئِ بنِ عُروَةَ ، فَرَفَقا بِهِ حَتّى أتَى ابنَ زِيادٍ ، فَأَنَّبَهُ عَلى إيوائِهِ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ، وقالَ لَهُ : إنَّ أمرَ النّاسِ مُجتَمِعٌ ، وكَلِمَتَهُم مُتَّفِقَةٌ ، أفَتُعينُ عَلى تَشتيتِ أمرِهِم - بِتَفريقِ كَلِمَتِهِم وَالفَتِهِم - رَجُلًا قَدِمَ لِذلِكَ ؟ فَاعتَذَرَ إلَيهِ مِن إيوائِهِ ، وقالَ :
أصلَحَ اللَّهُ الأَميرَ ! دَخَلَ داري عَن غَيرِ مُواطَأَةٍ مِنّي لَهُ ، وسَأَلَني أن اجيرَهُ ، فَأَخَذَتني لِذلِكَ ذِمامَةٌ .
قالَ : فَائتِني بِهِ لِتَتَلافَى الَّذي فَرَطَ مِن سوءِ رَأيِكَ ، فَأَبى ، فَقالَ : وَاللَّهِ لَئِن لَم تَأتِني بِهِ لَأَضرِبَنَّ عُنُقَكَ .
قالَ : وَاللَّهِ لَئِن ضَرَبتَ عُنُقي ، لَتَكثُرَنَّ البارِقَةُ حَولَ دارِكَ . فَأَمَرَ بِهِ فَادنِيَ مِنهُ فَضَرَبَ وجهَهُ بِقَضيبٍ أو مِحجَنٍ « 3 » كانَ مَعَهُ ، فَكَسَرَ أنفَهُ وشَقَّ حاجِبَهُ ، ثُمَّ أمَرَ بِهِ ، فَحُبِسَ في بَعضِ بُيوتِ الدّارِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . العَنَزة : مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً ، وفيها سنان مثل سنان الرُّمح ( النهاية : ج 3 ص 308 « عنز » ) .
( 2 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 460 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 299 نحوه وراجع : مروج الذهب : ج 3 ص 67 .
( 3 ) . المِحْجَنُ : عصا في رأسها اعوجاج كالصولجان ( مجمع البحرين : ج 1 ص 368 « حجن » ) .
( 4 ) . أنساب الأشراف : ج 2 ص 337 وراجع : ص 343 والعقد الفريد : ج 3 ص 364 والإمامة والسياسة : ج 2 ص 9 والمحاسن والمساوئ : ص 60 والمحن : ص 145 وجواهر المطالب : ج 2 ص 267 .