فصلّى بها سعيد صلاة الخوف وهم يقتتلون ، وضرب يومئذٍ سعيد رجلًا من المشركين على حبل عاتقه ، فخرج السيف من تحت مرفقه .
وحاصرهم فسألوا الأمان ، فأعطاهم على ألّا يقتل منهم رجلًا واحداً ، ففتحوا الحصن فقتلهم جميعاً إلّارجلًا واحداً ، وحوى ما كان في الحصن . « 1 »
وكذلك يوجد نقلٌ يرتبط بما بعد خلافة عثمان وذلك في زمان معاوية ، وقد جاء فيه :
ووفد [ الحسين عليه السّلام ] على معاوية وتوجّه غازياً إلى القسطنطينيّة في الجيش الذي كان أميره يزيد بن معاوية . « 2 »
وهناك ملاحظات عدّة يجب الالتفات إليها في هذه القضيّة ؛ أي فيما يخصّ مشاركة الحسين عليه السّلام في هذه الحروب :
أ - لو كان الإمام قد اشترك في هذه الحروب واقعاً ، لدوّنت تفاصيل ذلك ؛ نظراً إلى مكانة الإمام عليه السّلام السياسية والاجتماعية ، فإنّه لا يشارك في هذه الحروب كمقاتل عادي قطعاً .
ب - قبول الإمام لإمرة أفراد كعبد اللَّه بن أبي سرح ويزيد بن معاوية مستبعد جدّاً .
ج - من المستبعد جدّاً أن يحدث أمر كهذا ولا يذكر في روايات أهل البيت عليهم السّلام على مدى قرنين من الزمن .
وبناء على هذا فعلى الرغم من أنّ دخول الإمام الحسين عليه السّلام الحروب لأجل
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 269 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 248 ، البداية والنهاية : ج 7 ص 154 ، تاريخ ابن خلدون : ج 2 ص 582 كلّها نحوه .
( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 14 ص 111 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 8 ص 2562 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 151 .