تزامنت السنوات الخمس الأخيرة منها تقريباً مع حكم أمير المؤمنين عليه السّلام .
فكان الحسين عليه السّلام الساعد القوي والجنديّ المطيع لأبيه في الميادين المختلفة ، من حين بيعة الناس للإمام عليّ عليه السّلام وحتّى لحظة استشهاده . فقد اعتلى المنبر بعد بيعة الناس لعليّ عليه السّلام وبأمرٍ منه ، وخطب بالناس قائلًا :
سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وهُوَ يَقولُ : « إنَّ عَلِيّاً هُوَ مَدينَةُ هُدًى ؛ فَمَن دَخَلَها نَجا ، ومَن تَخَلَّفَ عَنها هَلَكَ » . « 1 »
وحضر معركة الجمل مع أخويه الحسن عليه السّلام ومحمّد بن الحنفية ، وكانت له قيادة الميسرة . « 2 » وفي صفّين خطب في الكوفيّين قبل بدء المعركة ، وكان يقود الفرسان إلى جانب أخيه طوال المعركة . « 3 » وكانت له قيادة عشرة آلاف محارب في الحرب الّتي لم تتمّ بسبب استشهاد أمير المؤمنين عليه السّلام . « 4 » كما شارك أباه وأخاه في تطبيق الحدود الإلهية ، وسجّل له التاريخ رجم رجل اعترف بالزنا . « 5 »
ودفع نيابة عن والده - بعد استشهاده - زكاة الفطرة طيلة حياته « 6 » . « 7 »
كان الإمام عليّ عليه السّلام في هذه المرحلة يولي اهتماماً خاصّاً بالحسنين عليهما السّلام ، فكان يرعاهما في الحروب أشدّ الرعاية ، حتّى قال بعض الناس لمحمّد بن الحنفية :
ما بال أبيك كان يرمي بك في مرام لا يرمي فيها الحسن والحسين ؟ قال :
هامش
( 1 ) . راجع : ص 117 ح 677 .
( 2 ) . راجع : ص 118 ( الفصل الرابع / دوره في وقعة الجمل ) .
( 3 ) . راجع : ص 123 ( الفصل الرابع / دوره في وقعة صفّين ) .
( 4 ) . راجع : ص 128 ( الفصل الرابع / دوره في غزوة لم تتمّ بسبب شهادة أبيه عليه السّلام ) .
( 5 ) . راجع : ص 132 ( الفصل الرابع / إجراء الحدّ مع أبيه وأخيه ) .
( 6 ) . دفع زكاة الفطرة عن الأموات بعنوان الصدقة مستحبّ .
( 7 ) . راجع : ص 140 ( الفصل الرابع / أداءُ الحسنين عليهما السّلام زكاة الفطر عن أبيهما ) .