تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
إلَيهِ مُعاوِيَةَ فَاستَرجَعَ الحُسَينُ عليه السّلام ، ثُمَّ قَرَأَ كِتابَ يَزيدَ وما أمَرَهُ فيهِ مِن أخذِ البَيعَةِ مِنهُ لَهُ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : إنّي لا أراكَ تَقنَعُ بِبَيعَتي لِيَزيدَ سِرّاً حَتّى ابايِعَهُ جَهراً ، فَيَعرِفَ النّاسُ ذلِكَ . فَقالَ الوَليدُ لَهُ : أجَل ، فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : فَتُصبِحُ وتَرى رَأيَكَ في ذلِكَ ، فَقالَ لَهُ الوَليدُ : انصَرِف عَلَى اسمِ اللَّهِ حَتّى تَأتِيَنا مَعَ جَماعَةِ النّاسِ . فَقالَ لَه مَروانُ : وَاللَّهِ لَئِن فارَقَكَ الحُسَينُ السّاعَةَ ولَم يُبايِع لا قَدَرتَ مِنهُ عَلى مِثلِها أبَداً حَتّى يُكثِرَ القَتلى بَينَكُم وبَينَهُ ، احبِسِ الرَّجُلَ فَلا يَخرُج مِن عِندِكَ حَتّى يُبايِعَ أو تَضرِبَ عُنُقَهُ . فَوَثَبَ عِندَ ذلِكَ الحُسَينُ عليه السّلام وقالَ : أنتَ - يَابنَ الزَّرقاءِ - تَقتُلُني أو هُوَ ؟ ! كَذَبتَ وَاللَّهِ وأثِمتَ . وخَرَجَ يَمشي ومَعَهُ مَواليهِ حَتّى أتى مَنزِلَهُ . « 1 » 958 . الأخبار الطوال : دَخَلَ الحُسَينُ عليه السّلام عَلَى الوَليدِ وعِندَهُ مَروانُ ، فَجَلَسَ إلى جانِبِ الوَليدِ ، فَأَقرَأَهُ الوَليدُ الكِتابَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : إنَّ مِثلي لا يُعطي بَيعَتَهُ سِرّاً ، وأنَا طَوعُ يَدَيكَ ، فَإِذا جَمَعتَ النّاسَ لِذلِكَ حَضَرتُ ، وكُنتُ واحِداً مِنهُم . وكانَ الوَليدُ رَجُلًا يُحِبُّ العافِيَةَ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السّلام : فَانصَرِف إذَن حَتّى تَأتِيَنا مَعَ النّاسِ . فَانصَرَفَ . « 2 » 959 . تاريخ اليعقوبي : وَرَدَ الكِتابُ [ مِن يَزيدَ ] عَلَى الوَليدِ لَيلًا ، فَوَجَّهَ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام وإلى عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ ، فَأَخبَرَهُمَا الخَبَرَ ، فَقالا : نُصبِحُ ونَأتيكَ مَعَ النّاسِ . فَقالَ لَهُ مَروانُ : إنَّهُما - وَاللَّهِ - إن خَرَجا لم تَرَهُما ، فَخُذهُما بِأَن يُبايِعا ، وإلّا فَاضرِب
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 33 ، روضة الواعظين : ص 189 ، إعلام الورى : ج 1 ص 434 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 324 . ( 2 ) . الأخبار الطوال : ص 228 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 390 | محمد الريشهري