الحكم أو لا .
المرحلة الثانية : منذ أن قررّ الذهاب إلى الكوفة وحتّى اصطدامه بالحرّ . وهدف هذه المرحلة هو المقاومة أمام نظام الحكم والإقدام على إقامة الحكم بعد تهيّؤ الظروف .
المرحلة الثالثة : منذ اصطدامه بالحرّ وحتّى بداية الحرب . والهدف في هذه المرحلة هو المقاومة والسعي من أجل الحيلولة دون الصدام العسكري ، وإقرار الصلح مع الحفاظ على القيم .
المرحلة الرابعة : هجوم القوات العسكريّة وبدء الحرب . وهدفها هو المقاومة والدفاع المشرّف . « 1 »
وهذه هي خلاصة كلامه :
لقد كان الانتصار العسكري [ إقامة الحكم ] الهدف الأوّل للإمام ، وكان الصلح المشرّف هدفه الثاني ، وكانت الشهادة الهدف الثالث . بمعنى أنّ الإمام عليه السّلام مارس نشاطه لتحقيق الانتصار العسكريّ ثمّ للصلح ، ولكنّه لم يقم بأيّ نشاط من أجل أن يُقتل ؛ بل إنّ جلاوزة الحكم هؤلاء كانوا يناهضون الإسلام ، فقتلوا ابن بنت رسول اللَّه وكبّدوا العالم الإسلامي هذه الخسارة الكبرى . « 2 »
ويذكّر بأن الرأي الشائع بين أهل السنّة في تحليل حادثة عاشوراء هو إقامة الحكم أيضاً .
وقد خصّص ابن كثير عنوان أحد أبحاث كتابه لهذا الموضوع ، وهو « قصّة الحسين بن عليّ عليه السّلام وسبب خروجه في طلب الإمارة » « 3 » . كما يقول شمس الدين الذهبي حول الإمام عليه السّلام :
هامش
( 1 ) . شهيد جاويد « بالفارسية » : ص 172 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 215 .
( 3 ) . البداية والنهاية : ج 8 ص 149 .