توجّه من مكّة طالباً الكوفة لِيَلي بالخلافة . « 1 »
ويقول ابن الجوزيّ أيضاً :
كتب أهل العراق إلى الحسين : أن أقبل إلينا نبايعك ، [ و ] رأى أنّه الأحقّ وظنّ فيهم النصرة ، [ شخص إليهم ] فخذلوه . « 2 »
وقول ابن الجوزي : « إنّ الإمام كان يأمل النصرة » يعني أنّه كان يتوقّع أن ينتصر ويقيم الحكم .
ويقول هندوشاه الصاحبي النخجواني أيضاً :
أرسل أهل الكوفة إلى الحسين كتاباً وأقسموا بالأيمان المؤكّدة أنّهم سيبايعونه إن هو قدم إلى الكوفة ، وسيتصدّون لبني اميّة ، وسيبذلون كلّ ما في وسعهم من مساعدة ومعاضدة . وقد تكرّرت هذه المراسلة والدعوة . فانخدع الحسين بكلامهم وعزم على الذهاب إلى الكوفة . « 3 »
ومن الواضح أنّ صراحة أهل السنّة في البيان وعدم اختلافهم في هذا المجال يعودان إلى أنّهم ينظرون إلى هذا الموضوع نظرة تاريخية بحتة ، ولا يفسّرونه من النواحي الكلامية .
3 . نظريّة المحافظة على النفس
كتب أحد الكتّاب المعاصرين حول هدف الإمام الحسين عليه السّلام من الخروج كالتالي :
لقد كان الهدف من مغادرة الإمام الحسين عليه السّلام للمدينة إلى مكّة ومن مكّة نحو العراق ، الحفاظ على النفس ، لا الخروج والثورة ولا محاربة الأعداء ولا إقامة الحكم . « 4 »
هامش
( 1 ) . تاريخ الإسلام وفيات المشاهير والأعلام : ج 5 ص 5 .
( 2 ) . الردّ على المتعصّب العنيد : ص 71 .
( 3 ) . تجارب السلف : ص 67 - / 68 .
( 4 ) . كتاب هفت سأله چرا به صدا درآمد « بالفارسية » : ص 193 - / 194 .