تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقد نقد هذا الخبر التاريخي بعض الكتّاب الشيعة ؛ حيث يعتقد عبد الرزّاق الموسوي المُقرّم أنّها أسطورة اختُلقت لتشويه صورة الإمام الحسين عليه السّلام « 1 » . أمّا العلّامة جعفر مرتضى العاملي ، فقد سجّل - بعد بحث الموادّ التاريخيّة - تسع ملاحظات نقديّة عليها . « 2 » ويمكن القول إجمالًا من خلال الجمع بين المعلومات : إنّ هذه القصّة لا تتمتّع بواقعٍ تاريخي ؛ وذلك للأسباب التالية : 1 . الاختلافات الكثيرة بين أجزاء القصّة ، الأمر الذي يجعلها تواجه تشكيكاً شديداً ، من قبيل : أ - الاختلاف في اسم المرأة : أرينب ، هند ، امّ خالد ، زينب . ب - الاختلاف في الزوج : عبد اللَّه بن سلّام ، عبداللَّه بن عامر . ج - الاختلاف في الرسول ( الواسطة ) هل هو أبو الدرداء ، أم أبو هريرة . د - الاختلاف في الزوج الجديد : الإمام الحسن عليه السّلام ، الإمام الحسين عليه السّلام . 2 . إنّ أبا الدرداء - الذي ذُكر اسمه في بعض المصادر التاريخيّة على أنّه رسول معاوية في هذه القصّة - توفّي في زمان خلافة عثمان ( 23 - 34 ه ) طبقاً لبعض النقول التاريخيّة ، أو توفّي في إحدى السنوات التالية : 31 ، 32 ، 33 ، 34 ، 38 ، 39 من الهجرة . والرأي المشهور في وفاته أنّها كانت في زمان خلافة عثمان ، وحتّى لو فرضنا أنّه قد مات عام 39 ه فلا يمكن - أيضاً - تصديق دوره المذكور في القصّة ؛ ذلك أنّ القصّة وقعت على ما يبدو بعد أخذ معاوية البيعة ليزيد ، أي عام 49 ه . « 3 » ومن جانب آخر ، كيف يمكن ليزيد المولود - كما قالوا - عام 31 أو 27 أو 26
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للمقرّم : ص 40 و 41 . ( 2 ) . راجع : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام : ج 2 ص 159 - 166 . ( 3 ) . الطبقات الكبرى : ج 7 ص 393 ، أسد الغابة : ج 4 ص 307 ، الإصابة : ج 4 ص 622 ، الاستيعاب : ج 3 ص 300 .