قصّة أرينب
روي أنّ يزيد بن معاوية أيّام حكم والده كان يعشق امرأة اسمها أرينب ( ابنة إسحاق ، وزوجة عبد اللَّه بن سلّام الذي كان من عمّال معاوية على العراق ) ، فلمّا بلغ معاوية ذلك ، احتال على عبد اللَّه بن سلّام ، فاستدعاه ، بعد أن أرسل له رسالة عن طريق أبي هريرة وأبي الدرداء يعلمه فيها أنّه يرغب في تزويجه ابنته . فسُرّ عبد اللَّه بسماعه هذا الخبر ، وبعث الرجلين أنفسهما لخطبتها .
من جهة أخرى ، طلب معاوية من ابنته أن تشرط في زواجها من عبد اللَّه طلاقه لُارينب ، فطلّقها عبداللَّه ، فيما امتنعت ابنة معاوية عن تقديم جواب إيجابي للزواج ، بحجّة أنّها تحقّق في الموضوع وتسأل عنه . وعندما انقضت عدّة أرينب بعث معاوية أبا الدرداء لخطبتها .
وفي الطريق ، التقى أبو الدرداء بالحسين بن عليّ عليه السّلام ، وأخبره القصّة برمّتها ، فطلب الحسين عليه السّلام أيضاً من أبي الدرداء أن يخطب له ارينباً ، فاستجابت أرينب لطلب الحسين عليه السّلام وتزوّجها .
وعندما علم عبد اللَّه بن سلام بحيلة معاوية ، توجّه إلى العراق ، فالتقى في طريقه بالحسين عليه السّلام ، فطلب منه أن يأذن له بالتحدّث مع أرينب بشأن ثروة كان قد أودعها عندها ، فاستجاب الإمام الحسين عليه السّلام لطلبه ، فجاءها لكي يأخذ منها أمانته ، فقال الإمام الحسين عليه السّلام عندئذٍ وبمحضر عبداللَّه :
إلهي ! اشهِدُكَ أنِنَّي طَلَّقتُ ارَينَباً - ثلاثاً - ، وأنتَ تَعَلَمُ أِنّي لَم أتَزَوَّجها لِمالٍ أو