قالَ : إنَّكَ وَاللَّهِ ما تَخافُ الحُسَينَ إلّاعَلى مَن بَعدَكَ ، وإنَّكَ لَتُخَلِّفُ لَهُ قِرناً إن صارَعَهُ لَيَصرَعَنَّهُ ، وإن سابَقَهُ لَيَسبِقَنَّهُ ، فَذَرِ الحُسَينَ مَنِبتَ النَّخلَةِ « 1 » ؛ يَشرَب مِنَ الماءِ ، ويَصعَد فِي الهَواءِ ، ولا يَبلُغ إلَى السَّماءِ . « 2 »
راجع : ص 211 ( كلام العلّامة الأميني في ما جرى في استخلاف يزيد ) وص 254 ( وصيّة معاوية ليزيد لمّا حضره الموت ) .
2 / 8 استِشعارُ مُعاوِيَةَ الخَطَرَ مِن ناحِيَةِ الإِمامِ عليه السّلام
771 . أنساب الأشراف عن أبي صالح : قَدِمَ مُعاوِيَةُ مَكَّةَ فَلَقِيَهُ ابنُ عَبّاسٍ ، فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ : عَجَباً لِلحَسَنِ ، شَرِبَ عَسَلَةً طائِفِيَّةً فَما رَوَتهُ فَماتَ مِنها !
فَقالَ ابنُ عَبّاسٍ : لَئِن هَلَكَ الحَسَنُ عليه السّلام فَلَن يَنسَأُ في أجَلِكَ ، قالَ : وأنتَ اليَومَ سَيِّدُ قَومِكَ ، قالَ : أمّا ما بَقِيَ أبو عَبدِ اللَّهِ ، فَلا . « 3 »
2 / 9 مُطالَبَةُ مُعاوِيَةَ الإِمامَ عليه السّلام بِالوَفاءِ بِبَيعَتِهِ
772 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : كَتَبَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ إلى مُعاوِيَةَ : إنّي لَستُ آمَنُ أن يَكونَ حُسَينٌ مُرصِداً « 4 » لِلفِتنَةِ ، وأظُنُّ يَومَكُم مِن حُسَينٍ طَويلًا .
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : أي كما أنّ النخلة في تلك البلاد تشرب الماء وتصعد في الهواء ، وكلّماصعدت لا تبلغ السماء ، فكذلك هو كلّما تمنّى وطلب الرفعة لا يصل إلى شيء ( بحار الأنوار : ج 44 ص 210 ) .
( 2 ) . العقد الفريد : ج 3 ص 82 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 82 نقلًا عن الأندلسي ، بحار الأنوار : ج 44 ص 210 ح 6 .
( 3 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 298 وراجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 11 والبداية والنهاية : ج 8 ص 138 .
( 4 ) . رَصَدْتُه وأرصَدتُه : أعددت له ( الصحاح : ج 2 ص 474 « رصد » ) .