فَقالَ لَها عَبدُ اللَّهِ بنُ عامِرٍ : يا امَّ أبيها ، ما فَعَلَتِ الوَديعَةُ الَّتِي استَودَعتُكِ ؟ قالَت :
عِندي ، يا جارِيَةُ هاتي سَفَطَ « 1 » كَذا ، فَجاءَت بِهِ فَفَتَحَتهُ وإذا هُوَ مَملوءٌ لَآلِئُ وجَوهَرٌ يَتَلَألَأُ ، فَبَكَى ابنُ عامِرٍ . فَقالَ الحُسَينُ : ما يُبكيكَ ؟ فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، أتَلومُني عَلى أن أبكِيَ عَلى مِثلِها في وَرَعِها وكَمالِها ووَفائِها ؟
قالَ : يَابنَ عامِرٍ ، نِعمَ المُحَلِّلُ كُنتُ لَكُما ، هِيَ طَلاقٌ . فَحَجَّ ، فَلَمّا رَجَعَ تَزَوَّجَ بِها . « 2 »
هامش
( 1 ) . السَّفَط : الذي يُعبّى فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء ( لسان العرب : ج 7 ص 315 « سفط » ) .
( 2 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 150 .