بِنا أهلُ العَقلِ .
ثُمَّ قالَ بَعدَ كَلامٍ : فَاشهَدوا جَميعاً أنّي قَد زَوَّجتُ امَّ كُلثومٍ بِنتَ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ مَنِ ابنِ عَمِّهَا القاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ ، عَلى أربَعِمِئَةٍ وثَمانينَ دِرهَماً ، وقَد نَحَلتُها ضَيعَتي بِالمَدينَةِ - أو قالَ : أرضي بِالعَقيقِ « 1 » - وإنَّ غَلَّتَها فِي السَّنَةِ ثَمانِيَةُ آلافِ دينارٍ ، فَفيها لَهُما غِنىً إن شاءَ اللَّهُ .
قالَ : فَتَغَيَّرَ وَجهُ مَروانَ ، وقالَ : أغَدراً يا بَني هاشِمٍ ؟ ! تَأبَونَ إلَّاالعَداوَةَ ! فَذَكَّرَهُ الحُسَينُ عليه السّلام خِطبَةَ الحَسَنِ عليه السّلام عائِشَةَ وفِعلَهُ ، ثُمَّ قالَ : فَأَينَ مَوضِعُ الغَدرِ يا مَروانُ ؟
فَقالَ مَروانُ :
أرَدنا صِهرَكَ لِنَجِدَّ وُدّاً * قَد أخلَقَهُ بِهِ حَدَثُ الزَّمانِ
فَلَمّا جِئتُكُم فَجَبَهتُموني * وبُحتُم بِالضَّميرِ مِنَ الشَّنَآنِ « 2 »
فَأَجابَهُ ذَكوانُ مَولى بَني هاشِمٍ :
أماطَ اللَّهُ مِنهُم كُلَّ رِجسٍ * وطَهَّرَهُم بِذلِكَ فِي المَثاني
فَما لَهُمُ سِواهُم مِن نَظيرٍ * ولا كُفؤٌ هُناكَ ولا مَداني
أيُجعَلُ كُلُّ جَبّارٍ عَنيدٍ * إلَى الأَخيارِ مِن أهلِ الجِنانِ ؟ ! « 3 »
2 / 6 ما رُوِيَ فِي الحَيلولَةِ دونَ زَواجِ يَزيدَ وهِندٍ بِنتِ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو
766 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي عن ابن المبارك أو غيره : بَلَغَني أنَّ مُعاوِيَةَ قالَ لِيَزيدَ : هَل
هامش
( 1 ) . العَقِيقُ : العربُ تقول لكلّ مسيل ماء شقّه السيل في الأرض ووسّعه : عقيق . . . ومنها عقيق بناحيةالمدينة وفيه عيون ونخل ( معجم البلدان : ج 4 ص 138 ) .
( 2 ) . شَنآن قوم : أي بُغضُهم ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 465 « شنأ » ) .
( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 38 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 207 ح 4 .