تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
لكِنَّهُ عليه السّلام كانَ أعلَمَ بِاللَّهِ ورَسولِهِ وبِحُرمَةِ قَبرِهِ مِن أن يَطرُقَ عَلَيهِ هَدماً كَما طَرَقَ ذلِكَ غَيرُهُ ، ودَخَلَ بَيتَهُ بِغَيرِ إذنِهِ . ثُمَّ أقبَلَ عَلى عائِشَةَ فَقالَ لَها : وَاسَوأَتاه ! يَوماً عَلى بَغلٍ ويَوماً عَلى جَمَلٍ ، تُريدينَ أن تُطفِئي نورَ اللَّهِ ، وتُقاتِلينَ أولِياءَ اللَّهِ ، ارجِعي فَقَد كُفِيتِ الَّذي تَخافينَ وبَلَغتِ ما تُحِبّينَ ، وَاللَّهُ تَعالى مُنتَصِرٌ لِأَهلِ هذَا البَيتِ ولَو بَعدَ حينٍ . وقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : وَاللَّهِ لَولا عَهدُ الحَسَنِ عليه السّلام إلَيَّ بِحَقنِ الدِّماءِ ، وألّا اهَريقَ في أمرِهِ مِحجَمَةَ دَمٍ ، لَعَلِمتُم كَيفَ تَأخُذُ سُيوفُ اللَّهِ مِنكُم مَأخَذَها ، وقَد نَقَضتُمُ العَهدَ بَينَنا وبَينَكُم ، وأبطَلتُم مَا اشتَرَطنا عَلَيكُم لِأَنفُسِنا . ومَضَوا بِالحَسَنِ عليه السّلام فَدَفَنوهُ بِالبَقيعِ عِندَ جَدَّتِهِ فاطِمَةَ بِنتِ أسَدِ بنِ هاشِمِ بنِ عَبدِ مَنافٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنها وأسكَنَها جَنّاتِ النَّعيمِ . « 1 » 732 . الأمالي للطوسي عن ابن عبّاس : دَخَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام عَلى أخيهِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام في مَرَضِهِ الَّذي تُوُفِّيَ فيهِ ، فَقالَ لَهُ : كَيفَ تَجِدُكَ يا أخي ؟ قالَ : أجِدُني في أوَّلِ يَومٍ مِن أيّامِ الآخِرَةِ وآخِرِ يَومٍ مِن أيّامِ الدُّنيا ، وَاعلَم أنّي لا أسبِقُ أجَلي ، وأنّي وارِدٌ عَلى أبي وجَدّي عليهما السّلام ، عَلى كُرهٍ مِنّي لِفِراقِكَ وفِراقِ إخوَتِكَ وفِراقِ الأَحِبَّةِ ، وأستَغفِرُ اللَّهَ مِن مَقالَتي هذِهِ وأتوبُ إلَيهِ ، بَل عَلى مَحَبَّةٍ مِنّي لِلِقاءِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وأميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام ولِقاءِ فاطِمَةَ عليها السّلام وحَمزَةَ وجَعفَرٍ ، وفِي اللَّهِ عز وجل خَلَفٌ مِن كُلِّ هالِكٍ ، وعَزاءٌ مِن كُلِّ مُصيبَةٍ ، ودَرَكٌ مِن كُلِّ ما فاتَ .
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 17 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 211 ، روضة الواعظين : ص 185 ، إعلام الورى : ج 1 ص 414 عن زياد المحاربي وفيه صدره إلى « بغل » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 156 ح 25 وراجع : مقاتل الطالبيّين : ص 81 .