1 / 4 وَصِيَّةُ الحَسَنِ عليه السّلام إلَيهِ وماجَرى قَبلَ دَفنِهِ
730 . الكافي عن محمّد بن مسلم : سَمِعتُ أبا جَعفَرٍ عليه السّلام يَقولُ : لَمَّا احتُضِرَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام قالَ لِلحُسَينِ عليه السّلام : يا أخي ، إنّي اوصيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحفَظها ، فَإِذا أنَا مِتُّ فَهَيِّئني ثُمَّ وَجِّهني إلى رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله لِاحدِثَ بِهِ عَهداً ، ثُمَّ اصرِفني إلى امّي فاطِمَةَ عليها السّلام « 1 » ، ثُمَّ رُدَّني فَادفِنّي بِالبَقيعِ . . . .
فَلَمّا قُبِضَ الحَسَنُ عليه السّلام ووُضِعَ عَلى سَريرِهِ ، فَانطَلَقوا بِهِ إلى مُصَلّى رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله الَّذي كانَ يُصَلّي فيهِ عَلَى الجَنائِزِ ، فَصَلَّى [ الحُسَينُ عليه السّلام ] عَلَى الحَسَنِ عليه السّلام ، فَلَمّا أن صَلّى عَلَيهِ حُمِلَ فَادخِلَ المَسجِدَ ، فَلَمّا اوقِفَ عَلى قَبرِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله بَلَغَ عائِشَةَ الخَبَرُ ، وقيلَ لَها : إنَّهُم قَد أقبَلوا بِالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ لِيُدفَنَ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَخَرَجَت مُبادِرَةً عَلى بَغلٍ بِسَرجٍ - فَكانَت أوَّلَ امرَأَةٍ رَكِبَت فِي الإِسلامِ سَرجاً - فَوَقَفَت وقالَت : نَحُّوا ابنَكُم عَن بَيتي . . . .
قالَ : فَمَضَى الحُسَينُ عليه السّلام إلى قَبرِ امِّهِ ، ثُمَّ أخرَجَهُ فَدَفَنَهُ بِالبَقيعِ . « 2 »
731 . الإرشاد عن زياد المُخارقي : لَمّا حَضَرَتِ الحَسَنَ عليه السّلام الوَفاةُ ، استَدعَى الحُسَينَ بنَ عَلِىٍّ عليه السّلام فَقالَ : يا أخي ، إنّي مُفارِقُكَ ولاحِقٌ بِرَبّي جَلَّ وعَزَّ ، وقَد سُقيتُ السَّمَّ ورَمَيتُ بِكَبِدي فِي الطَّستِ ، وإنّي لَعارِفٌ بِمَن سَقانِي السَّمَّ ومِن أينَ دُهِيتُ ، وأنَا اخاصِمُهُ إلَى اللَّهِ تَعالى ، فَبِحَقّي عَلَيكَ إن تَكَلَّمتَ في ذلِكَ بِشَيءٍ ، وَانتَظِر ما يُحدِثُ اللَّهُ عَزَّ ذِكرُهُ فِيَّ ، فَإِذا قَضَيتُ فَغَمِّضني وغَسِّلني وكَفِّنّي وَاحمِلني عَلى سَريري إلى
هامش
( 1 ) . وفقاً للروايات الأخرى والّتي ستأتي الإشارة إليها فإنّ مراده هو « فاطمة بنت أسد » امّ الإمام عليّ عليه السّلام وجدّة الإمام الحسن عليه السّلام . وهذه الروايات تتلاءم مع خفاء قبر فاطمة الزهراء عليها السّلام .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 302 ح 3 وص 300 ح 1 نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 142 ح 9 .