تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يَهودِيَّةٌ ! ! لَو بايَعَني بِكَفِّهِ لَغَدَرَ بِسَبَّتِهِ ! « 1 » أما إنَّ لَهُ إمرَةً كَلَعقَةِ الكَلبِ أنفَهُ ، وهُوَ أبُو الأَكبُشِ الأَربَعَةِ ، وسَتَلقَى الامَّةُ مِنهُ ومِن وُلدِهِ يَومَاً أحمَرَ . « 2 » 685 . إعلام الورى : لَمّا اخِذَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ أسيراً يَومَ الجَمَلِ ، فَتَكَلَّمَ فيهِ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السّلام فَخَلّى سَبيلَهُ ، فَقالا لَهُ : يُبايِعُكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ . فَقالَ : ألَم يُبايِعني بَعدَ قَتلِ عُثمانِ ؟ ! لا حاجَةَ لي في بَيعَتِهِ ، أما إنَّ لَهُ إمرَةً كَلَعقَةِ الكَلبِ أنفَهُ ، وهُوَ أبُو الأَكبُشِ الأَربَعَةِ ، وسَتَلقَى الامَّةُ مِنهُ ومِن وُلدِهِ مَوتاً أحمَرَ . فَكانَ كَما قالَ عليه السّلام . « 3 » 686 . أنساب الأشراف عن أنس بن عياض عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليّ بن الحسين [ زين العابدين ] عليهم السّلام : إنَّ مَروانَ بنَ الحَكَمِ حَدَّثَهُ - وهُوَ أميرٌ عَلَى المَدينَةِ - قالَ : لَمّا تَواقَفنا يَومَ الجَمَلِ لَم يَلبَث أهلُ البَصرَةِ أنِ انهَزَموا ، فَقامَ صائِحٌ لِعَلِيٍّ عليه السّلام فَقالَ : لا يُقتَل مُدبِرٌ ، ولا يُدفَف « 4 » عَلى جَريحٍ ، ومَن أغلَقَ بابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، ومَن طَرَحَ السِّلاحَ فَهُوَ آمِنٌ . قالَ : فَدَخَلتُ داراً ثُمَّ أرسَلتُ إلى حَسَنٍ وَحُسَينٍ عليهما السّلام وَابنِ جَعفَرٍ وَابنِ عَبّاسٍ فَكَلَّموهُ ، فَقالَ : هُوَ آمِنٌ فَليَتَوَجَّه حَيثُ ما شاءَ . فَقُلتُ : لا تَطيبُ نَفسي حَتّى ابايِعَهُ .
هامش
( 1 ) . السَّبّة : الاست ( القاموس المحيط : ج 1 ص 80 « سبه » ) . وفي ربيع الأبرار : « بسيفه » بدل « بسبّته » . وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : والسَّبَّة : الاست ، بفتح السين ، سبّه يسبّه ؛ أي طعنه في الموضع ، ومعنى الكلام محمول على وجهين : أحدهما : أن يكون ذكر السَّبّة إهانة له وغلظة عليه . . . . الوجه الثاني : أن يريدَ بالكلام حقيقةً لا مجازاً ؛ وذلك لأنّ الغادِرَ من العرب كان إذا عَزَمَ على الغَدْر بعد عَهْدٍ قد عاهده ، أو عَقْدٍ قد عقده ، حَبَق ؛ استهزاءً بما كان قد أظهره من اليمين والعهد ، وسُخرية وتهكّماً ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 147 ) . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 73 ؛ ربيع الأبرار : ج 4 ص 242 ، تذكرة الخواصّ : ص 78 كلاهما نحوه . ( 3 ) . إعلام الورى : ج 1 ص 340 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 235 ح 187 . ( 4 ) . دافَفْتُ الرجل : أجهزتُ عليه كدففتُه ( القاموس المحيط : ج 3 ص 141 « دفف » ) .