تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
عَلَيها ومَعَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السّلام وباقي أولادِهِ وأولادُ إخوَتِهِ وفِتيانُ أهلِهِ مِن بَني هاشِمٍ وغَيرُهُم مِن شيعَتِهِ مِن هَمدانَ ، فَلَمّا بَصُرَت بِهِ النِّسوانُ صِحنَ في وَجهِهِ وقُلنَ : يا قاتِلَ الأَحِبَّةِ . فَقالَ : لَو كُنتُ قاتِلَ الاحِبَّةِ لَقَتَلتُ مَن في هذَا البَيتِ ، وأشارَ إلى بَيتٍ مِن تِلكَ البُيوتِ قَدِ اختَفى فيهِ مَروانُ بنُ الحَكَمِ ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ عامِرٍ ، وغَيرُهُم . فَضَرَبَ مَن كانَ مَعَهُ بِأَيديهِم إلى قَوائِمِ سُيوفِهِم لَمّا عَلِموا مَن فِي البَيتِ مَخافَةَ أن يَخرجُوا مِنهُ فَيَغتالوهُ . فَقالَت لَهُ عائِشَةُ - بَعدَ خَطبٍ طَويلٍ كانَ بَينَهُما - : إنّي احِبُّ أن اقيمَ مَعَكَ ، فَأَسيرَ إلى قِتالِ عَدُوِّكَ عِندَ سَيرِكَ . فَقالَ : بَلِ ارجِعي إلَى البَيتِ الَّذي تَرَكَكِ فيهِ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله . فَسَأَلَتهُ أن يُؤَمِّنَ ابنَ اختِها عَبدَاللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ ، فَأَمَّنَهُ ، وتَكَلَّمَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السّلام في مَروانَ ، فَأَمَّنَهُ ، وأمَّنَ الوَليدَ بنَ عُقبَةَ ووُلدَ عُثمانَ وغَيرَهُم مِن بَني امَيَّةَ ، وأمَّنَ النّاسَ جَميعَاً ، وقَد كانَ نادى يَومَ الوَقَعةِ : مَن ألقى سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، ومَن دَخَلَ دارَهُ فَهُوَ آمِنٌ . « 1 » 684 . نهج البلاغة : قالوا : اخِذَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ أسيراً يَومَ الجَمَلِ ، فَاستَشفَعَ الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السّلام إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام ؛ فَكَلَّماهُ فيهِ فَخَلّى سَبيلَهُ ، فَقالا لَهُ : يُبايِعُكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ . فَقالَ عليه السّلام : أوَ لَم يُبايِعني بَعدَ قَتلِ عُثمانَ ؟ لا حاجَةَ لي في بَيعَتِهِ ، إنَّها كَفٌّ
هامش
( 1 ) . مروج الذهب : ج 2 ص 377 وراجع : دعائم الإسلام : ج 1 ص 394 وتفسير فرات : ص 111 ح 113 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 121 | محمد الريشهري