صارَ بِأَيدينا وأنتُم رَميمٌ . « 1 »
فَقالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام : قَبَّحَ اللَّهُ شَيبَتَكَ ، وقَبَّحَ وَجهَكَ ! ثُمَّ نَتَرَ « 2 » يَدَهُ وتَرَكَهُ ، فَلَولَا النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ أخَذَ بِيَدِهِ ورَدَّهُ إلَى المَدينَةِ لَهَلَكَ « 3 » . « 4 »
3 / 2 اعتِمارُ الإِمامِ عليه السّلام ومَرَضُهُ في طَريقِ مَكَّةَ
668 . كتاب من لا يحضره الفقيه عن رفاعة بن موسى عن أبي عبداللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : خَرَجَ الحُسَينُ عليه السّلام مُعتَمِراً وقَد ساقَ بَدَنَةً حَتَّى انتَهى إلَى السُّقيا « 5 » فَبُرسِمَ « 6 » ، فَحَلَقَ رَأسَهُ ونَحَرَها مَكانَهُ ، ثُمَّ أقبَلَ حَتّى جاءَ فَضَرَبَ البابَ .
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : ابني ورَبِّ الكَعبَةِ ، افتَحوا لَهُ ، وكانوا قَد حَمَوا لَهُ الماءَ « 7 » فَأَكَبَّ عَلَيهِ فَشَرِبَ ، ثُمَّ اعتَمَرَ بَعدُ . « 8 »
669 . الكافي عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ
هامش
( 1 ) . الرِّمَّةُ والرَمِيم : العظم البالي ( النهاية : ج 2 ص 267 « رمم » ) .
( 2 ) . النتر : جذب في جفوة ( الصحاح : ج 2 ص 822 « نتر » ) .
( 3 ) . جاء في هامش بحار الأنوار ( ج 44 ص 78 ) : فيه غرابة ! حيث كان للحسين عليه السّلام حين ولي عثمان الخلافة أكثر من عشرين سنة ، فكيف اجترّه أبو سفيان ، وكيف نتر يده ، وكيف كان يهلك لولا النعمان بن بشير ؟ !
( 4 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 23 - 31 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 73 و 78 ح 1 .
( 5 ) . السُّقيا : قرية جامعة من عمل الفُرْع ، بينهما ممّا يلي الجحفة تسعة عشر ميلًا ( معجم البلدان : ج 3 ص 228 ) وراجع : الخريطة رقم 3 في آخر المجلّد 3 .
( 6 ) . البِرسامُ : ذاتُ الجَنْب ؛ وهو التهابٌ في الغشاء المحيط بالرئة . بُرسِم : أصابه البِرسام ( المعجم الوسيط : ج 1 ص 49 « برسم » ) .
( 7 ) . في وسائل الشيعة : ج 13 ص 187 ح 17536 « قد حَمَوهُ الماءَ » وهو الأصحّ .
( 8 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 516 ح 3107 ، عوالي اللآلي : ج 3 ص 170 ح 77 .